الأربعاء، 15 مايو 2013

العنف الطلابي في المدارس



 المملكة العربية السعودية
  وزارة التعليم العالي
  الجامعة الإسلامية
كلية الدعوة وأصول الدين

               


العنف الطلابي في المدارس
من وجهة نظر طلاب المرحلة الثانوية


إعداد
نايف سليمان الحجيلي



مقدم لفضيلة الدكتور
عيد الجهني




العام الجامعي 1433- 1434هـ / 2012 – 2013م


مقدمة :
يعد العنف مشكلة متعددة الأبعاد فهي تتضمن أبعاداً تربوية ونفسية واجتماعية واقتصادية ولقد لفتت أنظار علماء النفس والمهتمين بالتربية والتعليم وعلماء الاجتماع فدرسوا أبعادها وأسبابها والعوامل المؤدية إليها .
   وفي الآونة الأخيرة تفشت ظاهرة العنف في مجتمعاتنا العربية بصورة واضحة لا سيما في المؤسسات التعليمية من قبل أفراد من الطلاب وهو ما أوضحته الدراسات كدراسة (السعدوي 1420) والتي أجراها على المدارس الثانوية حول مشكلة المضاربات وأظهرت الدراسة أن نسبة(50%)من عينة الدراسة الذين اشتركوا في المضاربات هم من طلاب الصف الأول ثانوي، كما أشارت دراسة (الخراش 1413)إلي أن أسباب انتشار العنف بين طلاب المرحلة الثانوية قد ترجع إلي مرحلة المراهقة التي تتسم بمجموعة من المتغيرات النفسية والجسمية والعقلية نتيجة مواجهتهم لخبرات جديدة مما تؤدي إلي ظهور مشكلات تحتاج إلى حل وقد يفشل بعضهم في حل مشكلاته مما يجعله يسلك طرقا غير سوية لحل تلك المشكلات
    والعنف المدرسي في المملكة يشكل  82%  من إجمالي الحوادث ، وجاء في إحصائية وزارة الداخلية التي نشرت في تاريخ 7/2/2008م  إن العنف المدرسي أصبح أكثر المشكلات شيوعاً فقد بلغت حوادث العنف المدرسي في عام 2004 م في منطقة الرياض ( 1406 ) حوادث اعتداء. وأصبحت في العام 2007م  ( 4528 ) حالة اعتداء بزيادة 400% . ومما لا شك فيه أن الطلاب في عمومهم وعلى اختلاف أعمارهم ومستوياتهم التعليمية يبدون اتجاهاً طيباً نحو السلوك السوي، إلاّ ان هناك مشكلات سلوكية واجتماعية في المرحلة الثانوية قد تعيق الطالب في مسيرته التعليمية مما يجعله يتصرف من واقع مرحلة المراهقة .ويختلف التفسير الاجتماعي للظاهرة عن التفسير النفسي بأنه لا يرى في العنف ظاهرة فردية وإنما ظاهرة لها جذورها الاجتماعية .وعليه تأتي هذه الدراسة للكشف عن العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف لدى الطلاب الذين يمارسون العنف والتعرف على خصائصهم الاجتماعية وتحديد أشكال  العنف لديهم والآثار المترتبة عليه .

مشكلة الدراسة :
 المؤشرات والبوادر العامة التي تشير إلى أن ظاهرة العنف في مدارس المرحلة الثانوية بالتعليم العام بازدياد . ويلاحظ الكثير من التربويين تفاقم هذه الظاهرة    ففي دراسة أجريت على(180 ألف) طالب سعودي في(500مدرسة )اشتركت في إعدادها إدارات تعليمية في وزارة التربية والتعليم عام 1422هـ هذه الدراسة تناولت(2041) مشكلة سلوكية و (820) قضية طلابية ، وقد جاء السلوك العدواني بينها بنسبه أعلى لدى الطلاب بنسبة (35.2%) .(ربيع والغول 2007م ص 92)  وفي دراسة سابقة يؤكد الباحث (همام 1984م)على مدى انتشار التعدي حيث جاء في دراسته أن (50%) من عينة الدراسة الذين يشتركون في المضاربات هم من طلاب الصف الأول ثانوي.
   والعنف المدرسي في المملكة يشكل  82%  من إجمالي الحوادث ، حيث جاء في إحصائية وزارة الداخلية التي نشرت في تاريخ 7/2/2008م  إن العنف المدرسي أصبح أكثر المشكلات شيوعاً فقد بلغت حوادث العنف المدرسي في عام 2004 م في منطقة الرياض ( 1406 ) حادث اعتداء وأصبحت في العام 2007م ( 4528) حالة اعتداء بزيادة 400%   .
   إن الدراسات والمعطيات السابقة الذكر تشير إذا إلي انتشار ظاهرة العنف المدرسي وأن ورائها عوامل اجتماعية أو متغيرات اجتماعية أكثر من العوامل المتغيرات الأخرى .
كذلك فإن ظهور السلوكيات العدوانية عند بعض الطلاب يؤثر سلباً على علاقة المجتمع المدرسي المبني على التفاعل والتعاون ،ويؤثر على مستوى الأداء المدرسي عند هؤلاء الطلبة الذين يتصرفون تصرفاً عدوانياً مع زملائهم ويسبب سمعة سيئة للمدارس التي تكتنفها تلك السلوكيات وتصبح عوامل طاردة من المدارس التي تسود فيها مثل تلك السلوكيات ،وتصبح وصمة سيئة لها على الرغم أن هذه السلوكيات لم تكن موجودة سابقاً فيها وبصورة عامة فإنها أيضاً تسئ إلى سمعة التعليم الثانوي . (الطيار 2005)
وفي هذه الدراسة سوف يقوم الباحث باستخدام المنهج الوصفي التحليلي لاستقصاء هذه الظاهرة الاجتماعية المرضية، بهدف تشخيص أسبابها ومحاولة طرح العلاج المناسب لها .

أهمية الدراسة :
تنبع أهمية الدراسة من أهمية الظاهرة التي تتناولها وبخاصة في معرفة العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف لدى طلاب المرحلة الثانوية .
 كذلك كون هذه الدراسة محاولة لتقديم المزيد من الإسهامات العلمية التي يمكن أن تؤدي إلى حل هذه الظاهرة أو الحد منها من خلال ما يمكن أن تنطوي عليه من حلول ونتائج لحل هذه الظاهرة  لاسيما بعد بروزها في مؤسساتنا التربوية .

أهداف الدراسة :
الهدف الرئيسي : تهدف الدراسة في مجملها إلي محاولة التعرف على العوامل الاجتماعية التي تقف وراء العنف لدى طلاب المرحلة الثانوية (بنين) من خلال ما يلي:
1-                التعرف على الأنماط السائدة في العنف المدرسي عند طلاب المرحلة الثانوية.
2-                الكشف عن دور جماعة الأقران في العنف المدرسي.
3-                التعرف على دور البيئة المدرسية في العنف المدرسي . 

تساؤلات الدراسة :
1-                ما هي أنماط العنف المدرسي  السائد عند طلاب المرحلة الثانوية ؟
2-                كيف تؤثر جماعة الأقران  في العنف المدرسي ؟
3-                كيف تؤثر البيئة المدرسية في العنف المدرسي ؟

حدود الدراسة :
المجال البشري : سوف تطبق الدراسة على طلاب المرحلة الثانوية ( بنين ) في المدارس الثانوية بالمملكة العربية السعودية .
المجال المكاني : سوف تركز الدراسة على المدارس الثانوية التابعة لإدارة التربية والتعليم بمنطقة  بالمملكة العربية السعودية.
المجال الزماني : سوف تعالج الدراسة الفترة الزمنية الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 1434هـ ).

مفاهيم الدراسة :
العنف :
هو السلوك الذي يقوم على استخدام القوه غير المقبولة بصورة مباشرة وظاهرة بهدف إلحاق الأذى والإضرار بالأشخاص أو الأشياء والممتلكات سواء كان ذلك بصورة مادية أو لفظية أو معنوية نفسية .(أبو النصر 2000م ، ص207)

العنف المدرسي :
" هو كل تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين ، وقد يكون الأذى جسمياً أو نفسياً ، والاستهزاء بالفرد وفرض الآراء بالقوة وإسماع الكلمة البذيئة ، جميعها أشكال مختلفة لنفس الظاهرة " ( بن عسكر ، 2003م ، ص 4)
ويعرفه ( إبراهيم ، 1995م) بأنه : " مدرسة سلبية للمراهقين يخدع عقولهم ، ويزين لهم أعمالهم العدوانية والانحرافية في خط الحياة والمستقبل ، ويضلل مسارهم الفكري ، ويطبع عليهم بطابع القسوة والقوة التي يستخدمونها من هذا السلوك ألعنفي ، وهذا قد يمتد إلى أخطر من ذلك ، بما يتسم به الحقد والكراهية والنبذ " ( ص 147)

في حين يرى بن عسكر أن " شعور المتعلم بعدم المساواة  في التعامل داخل المدرسة والإحساس بظلم من يتعاملون معه والإحساس بتقييد حريته وفقدان قنوات الاتصال بين المتعلمين والفريق التربوي داخل البيئة المدرسية وفقدان الأمن والطمأنينة هذه العوامل مجتمعة تؤدي بالطالب إلى الإحباط والحرمان مما يصل بتصرفاتهم السلوكية إلى حد العنف واللجوء إلى التمرد لتحطيم النظام المؤسساتي الذين يعتقدون انه المتسبب فيما هم عليه ( هاشمي ، 2009م ، ص 2)

الإطار النظري للدراسة

مفهوم العنف المدرسي :
يرى (عدنان كيفي , 1999) أن المقصود بالعنف في المدارس ما يجري في بعضها من ممارسات سلوكية يكون أبطالها الطلاب والطالبات والمعلمون والمعلمات شرارتها الغضب ووقودها تزايد الانفعال ونتيجتها استخدام اللطم والركل والضرب بالكلمات والآلات الحادة والعصي وأحيانا بالسلاح وبالتالي فإنها تشكل خطرا على حياة هذه الفئة من الناس وتعتبر ظاهرة وليست مشكلة يتأذى منها الشعور الجمعي ولكن مع الأيام تتطور المسألة وربما أصبحت في إطار المشكلات مستعصية الحل (ص 131) .
 
أسباب العنف المدرسي :
أولاً : التنشئة الأسرية .
إن الأسرة هي البيئة الاجتماعية الأولى للطفل وهي الوحدة الاجتماعية الأولى التي يحتك بها الطفل ويكتسب منها معظم سلوكياته الاجتماعية ( مشكور،جليل ، 1997م ، ص 109)
ولقد أُشبعت الدراسات الاجتماعية والنفسية  والتربوية ميدان التنشئة الاجتماعية بالبحث من خلال نظرياتها ، فمدرسة التحليل النفسي كانت ترى إن السنين الأولى من الطفولة هي الأساس الذي تُبنى عليه شخصية الفرد في المستقبل وتحدد تصرفاته ونمط سلوكه واهتماماته العقلية واتجاهاته الانفعالية ( المغربي ، سيد ، 1960م ، ص 83)
أما المدرسة السلوكية فتعزو كل سلوك إنساني إلى المؤثرات البيئية والسلوك ليس سوى ردود افعال معقدة على مثيرات يتلقاها الفرد من بيئته الخارجية أو الداخلية (Maurice porot,  1978,p.81)
ومدرسة الخدمات الاجتماعية ترى أن المجتمع هو المسئول الأول عن الأمراض الاجتماعية والانحرافات السلوكية والمشكلات النفسية ، أما مدرسة علم النفس الاجتماعي فأوعزت السلوك المنحرف إلى وجود خلل في عمليات التنشئة مما يدفع بالفرد إلى التمرد العلني على قيم المجتمع ومعاييره فضلا عن وجود الظروف الاجتماعية كالتفكك الأسرى وغيرها ( مشكور ، جليل وديع 1998م ، ص72 )

فبعد أن تتم شخصنة الفرد – أنموذج الشخصية الأساسية – يبدأ هذا الفرد بممارسة ما مورس عليـه من ضغط وإكراه على من هـم فـي دائرة  سيطرته ، أي إنها تصبح حالـة تصـيريـه فالتنشـئـة الاجتمـاعيـة بوصفهـا أسـلوب مـن أسـاليـب الإعداد الاجتماعي ( سلمان ، محمود محمد ، 2004م ، ص 16)

والأسرة هي إحدى وسائل الضبط الاجتماعي فالضوابط الاجتماعية تضغط على الفرد من الخارج فتحيط به وتضيق عليه وتقيده في حركاته وسكناته وأفعاله وإننا نضطره منذ الطفولة ومنذ حداثته إلى الأكل والشرب والهدوء والطاعة ونجبره على التعلم ومراعاة حقوق الآخرين فهذه تشكل وسائل قهرية تخلق لديه شيئا فشيئا ( دوركهايم ، اميل ، 1950م ، ص 34 ).
فالضبط الاجتماعي هو استخدام القوة البدنية أو الوسائل الرمزية بالفرض والأعمال ويكون الفرض بالإجبار والقهر أما الأعمال فيكون بالإيحاء والتشجيع والثناء وغير ذلك من الوسائل ( الساعاتي ، حسن ، 1968م ، ص12  )

فالعوامل العائلية عديدة وكثيرة لها إسهامات في غرس العنف خلال عملية التنشئة الاجتماعية منها الحرمان العاطفي والتفرقة بين الإخوة تبعا للجنس وترتيب الطفل بين إخوته والاستعداد للولادة ورفض المولود الجديد والإفراط في التدليل وفرض النظام الصارم أو غير ذلك من المواقف غير الملائمة التي قد تنشأ في الأسرة معتمدة في ضبط سلوك صغارها على الأوامر والنواهي ، مما ينتج عن إساءة معاملة الطفل وإهماله تأثيرا كبيرا في شخصيته المستقبلية كضعف الثقة بالنفس والعدوان والقلق والشعور بالإحباط ويرى ( ماسلو Maslow ) إن الإحباط الناشئ من التهديد واستخدام كلمات التحقير أمام زملاء الطفل والاستهزاء بقدراته يؤثر تأثيرا كبيرا في سلوكه (  الجسماني ، عبد علي ، 1979م ، ص 129 ) .
ويعد الحرمان العاطفي من اخطر أساليب التنشئة الأسرية الخاطئة ويرى بعض العلماء إن من أهم أسباب عصبية الأبناء وقلقهم النفسي والشعور بالعداوة والعزلة هو نتيجة حرمانهم من الدفء العاطفي وعدم إشباعهم لحاجات الحب (جرجس ، ملاك  ، 1985م ، ص10)
وقد اتفق العلمـاء على إن الحرمـان مـن  أهـم  العوامـل  النفسيـة التي غالبا ما تؤدي إلى انتهاج الاعتداء كبديل لطاقاته المكبوتة (الطراونة ، 2000م ، ص 36)

ويرى بعض علماء النفس أن حاجات الحنان تشبع لدى الطفل عن طريق الاحتكاك الجسدي مع آلام  ( وزارة التربية ، 1997م ،  ص66 .)
تقول الدكتورة ( ليلى دمعة ) إن العدوانية عند الأطفال مرتبطة بعلاقة الطفل مع أمه وما يطرأ على هذه العلاقة من إحباط وإشكالات تثير لديه الغضب والعدوانية فالأم الطيبة تجسد الشعور بالطمأنينة والثقة وتساعد على التكيف مع البيئة وعندما تضطرب هذه العلاقة فان الطفل يرد على الإحباط بالغضب والعدوانية ، وقد دلت الكثير من الدراسات النفسية بوجود علاقة عكسية بين الحرمان العاطفي وبين التقبل الوالدي والعدوانية إذ وجد أن الأطفال الذين حرموا من حنان الوالدين قد تكونت لديهم مشاعر الكراهية  (دمعة  ، ليلى ، 1995م ، ص152 )
فالأسرة التي يسودها النظام التسلطي هي تنمي العنف لدى الأبناء فينشا الفرد على الطاعة والخضوع ويكون الاحترام ( أحادي ) كما يطلق عليه ( بياجيه ) ويكون قائما على علاقة قاصر وولي أمر أعلى مرتبة منه وهو أمر له مخاطره ويجعل الطفل يرضخ لأوامر الأهل أو من ينوب عنهم طالما إن الشخص الذي يصدر هذه الأوامر ماثلا أمامه وفي حالة غياب السلطة تنهار أسس الطاعة وبذلك فالطفل في ظل هذا النوع من العلاقات لا يستدخل القيم الخاصة بالتعامل السوي مع الآخر ويحولها إلى حوافز داخلية وإنما يكتفي باكتساب عادات وتعلم حيل يساعده في تدبير أمره مما يهيئه لارتكاب المخالفات (شرابي ، هشام ، 1993م ، ص85 )
وهناك عدة دراسات أثبتت وجود علاقة بين الآباء المتسلطين والعدوانية عند أطفالهم منها دراسة ( تجنر ) عن المزاج المتطرف عند الأطفال التي كشفت ( أن تنامي السلوك التسلطي في تنشئة الأطفال كان من العوامل التي تحرض على العدوان) (النوري ، أمل مهدي صالح ، 1998م ، ص12  )

إن التعبيرات اللفظية التي يستخدمها الأهل والتي نسمعها قد تشكل للبعض مجالا للمفاخرة في البيئة التي ينشا فيها الفرد فهي عبارات تمجد العنف وكأنه الوسيلة الوحيدة للتربية والتأديب من دون أن يدري الأهل إلى أي مصير يدفعون بالأبناء وربما يؤدي عملهم ألعنفي إلى دفع الأبناء باتجاه الانحراف ( عصيان ، هروب ، ممارسة الرذيلة ، الاحتيال ) وهذا يؤدي إلى تشكيل شخصية هشة مضطربة نفسيا .
فالعدوانية والعنف هما من أهم خصائص الشخصية المتسلطة أي سوف تكون عملية تدوير العنف وإعادة إنتاجه فالتسلط بما يتسم به من عنف يخلق شخصيات متسلطة تتسم بالعنف وهكذا دواليك  فالعنف المنتج داخل العائلة يرتبط بالعنف الذي يمارس في إطار المجتمع الأوسط وذلك من خلال ما تقدمه الأسرة من أزواج واباء ومواطنين عدوانيين فالأشخاص القادمين من مثل هذه الأسر يكونون ميالين إلى تقبل العنف وتبريره (رشيد ، أسماء جميل ، 1999م ،  ص59 )  فالطفل كما هو معروف يتعلم بالقدوة أكثر مما يتعلم بالموعظة ( الجسماني ، عبد علي ، مرجع سابق ، ص 129 )

وهناك علاقة بين العقاب الذي تمارسه الأسرة وبين العنف وقد تتبع الأسرة فلسفة عقابية الآمر الذي يجعل من التنشئة عملية محفوفة بالعنف وتتخذ العقوبة شكلين أساليب قمع نفسية كالازدراء والاحتقار ، الامتهان ، السخرية ، التهكم ، أحكام الدونية ، الحرمان ، وأساليب عقاب بدنية كالضرب بأدواته المتنوعة (وطفة ، علي اسعد ، 1999م ، ص237)
والأهل الذين يمارسون العنف ضد أبنائهم لا يرون الصفات الإيجابية لديهم وتركيزهم ينصب على الصفات السلبية فالأهالي الذين يضطهدون أبناءهم غالبا ما تكون لديهم توقعات غير واقعية أو عالية للغاية عن أطفالهم (بركات ، مطاوع محمد ، مرجع سابق ، ص273 )
وقد اتفق مع هذا الرأي الدكتور( سلمان) فهو يرى إن بعض أساليب الإعداد الاجتماعي في الأسرة التي تعتمد على الإهانة والضرب في الصغر مسئولة إلى حد ما عن توليد مجتمع العنف في الكبر فالأسرة التي تشجع أبناءها على الأخذ بالثار تؤكد على العدوانية (سلمان ، محمود محمد ، مرجع سابق ، ص19 )  
فمثلا عندما تحدث المشاجرة بين الأطفال فالأهل الذين يشجعون الابن على ضرب زميله من أبناء الجيران والأقارب وإذا لم يتم اخذ حقه بيده فانه يوصف بعبارات جارحة (كالجبان –مخنث ...الخ ) فهذه السلوكيات لها دور كبير في تنمية سلوك العنف .فالأسرة هي ذلك الإطار الذي تتكون منه الخبرات كافة وتعد خدماتها بمثابة دستور غير مكتوب يوضح للطفل الكيفية التي يجب أن يكون عليها سلوكه في المواقف المختلفة لكي يكتسب سلوكا أخلاقيا (حسين ، محي الدين احمد ، 1987م ، ص25).

ثانياً : العوامـل الاقتصاديـة .

إن العوامل والظروف الاقتصادية تلعب دورا كبيرا في ظهور كثير من المشاكل الاجتماعية والنفسية وقد تصل إلى إتباع السلوك المنحرف والشاذ .
ويرى أصحاب المدرسة الاقتصادية أن العوامل الاقتصادية في المجتمع هي الأساس وان لها الأثر في حياة الأفراد والمجتمع في الجوانب كافة ، وقد دلت الدراسات على وجود علاقة بين سوء الحالة الاقتصادية والجنوح والجريمة (ألجميلي ، فتحية عبد الغني ،  2002م ، ص70 )
فالعوامل الاقتصادية تشكل ضاغطا يتحدى استعدادات الفرد للتكيف وترشحه لان يسلك بطريقة عدوانية (وطفة ، علي اسعد مرجع سابق ، ص11 )
وإن الأسر التي تعاني ظروفـا اقتصادية قاسية هي أكثر الأسر التي تدفع الأطفال إلى المعاناة النفسية  (مجلة الطفولة والتنمية ، 2001م ، ص249- 250 ) وأحيانا إلى الإحباط والسلوك العدواني ومن ثم إلى العنف .
وتؤكد الدراسات التي أجريت في السلوك العدواني إن الفقر كان من أهم المحرضات على هذا السلوك لما يسببه من إحباط وعزلة وعدم إلاحساس بالأمان ويؤدي إلى التوتر وعدم الارتياح وقد يدفع ببعض المعوزين إلى ارتكاب جرائم القتل أو إيذاء الآخرين  لأبسط الأسباب من جراء توترهم النفسي الناتج عن شعورهم بالحرمان (إبراهيم ، أكرم نشأت ، 1998م ، ص93)

وان غياب العدالة التوزيعية  للثروات والخدمات على الفئات الاجتماعية التي يتبناها أي نظام سياسي تعد مرجعا من مصادر التوتر في محيط الجماعات الاجتماعية ،وغياب العدالة التوزيعية يؤدي إلى حصول هوة بين أفراد المجتمع وشعور أفراده بالاغتراب وضعف الانتماء فالاختلال البنائي يؤدي إلى شعور الفرد بعدم الاندماج والتباعد عن المجتمع ويرتبط هذا الشعور بالميل إلى الانحراف والسلوك المعادي للمجتمع وكلما زاد الاغتراب أدى إلى تفاقم حوادث الاعتداء (الصائغ ، محمد ذنون زينو ، 1998م ، ص14 )
إن شعور الفرد بحرمانه من الامتيازات والمكافآت التي يتمتع بها الأشخاص الآخرون يؤدي إلى ظهور استجابة  عاطفية تتمثل في الغضب كما يرى جور (Cure)  ( رشيد ، أسماء جميل ، مرجع سابق ، ص73 ) ، وهذا يتفق مع رأي العالم بيركوتز( Berkowitz ) الذي يرى إن الغضب يقود إلى الاستعداد للأفعال العدوانية( رسول ، خليل إبراهيم ، 2001م ، ص9 )
فقد توصلت الباحثة أنعام لفتة في الدراسة التي أجرتها على طلبة المرحلة الإعدادية  تحت عنوان (دراسة مقارنة للسلوك العدواني قبل وأثناء الحصار الاقتصادي على العراق ) بوجود ارتفاع واضح في السلوك العدواني لدى طلبة المرحلة الإعداديـة عما كان عليه قبل الحصار وان الحصار أحدث تغيرات فـي أنماط السلوك المختلفة
وقد أكدت عدة دراسات إن السلوك المتطرف نحو العنف لايمكن أن يحدث ما لم تساعد البنى الاجتماعية في حدوثه وحينما يصاب هذا البناء بالاضطراب ينعكس ذلك على التكوين النفسي للأفراد فيتصدع تفاعلهم ويتخذ صور العنف (نعيم  ، سمير احمد ، 1990م ، ص120 )
فالظروف الاقتصادية تلعب دورا مهما في إحداث السلوك العدواني والسلوك المنحرف كالجريمة .
إن الظروف الاقتصادية القاسية التي عاش تحت وطأتها أعضاء الهيئات التعليمية في القطر إبان فترة الحصار الاقتصادي قد ولدت شعورا بالاغتراب والحرمان والحيف والغبن وعدم حصولهم على استحقاقهم مما يحفظ كرامتهم واحترامهم في المجتمع مما انعكس سلبا على شخصياتهم والتي جعلت بعضا منهم يتبعون سلوكيات مختلفة منها مثلا العنف مع الطلبة وقد تمت الإشارة سلفا إن الفقر من أهم المحرضات على السلوك العدواني .
فالمشاكل الاقتصادية التي عاشها المجتمع العراقي في ظل الحصار الاقتصادي والحروب التي تعرض لها العراق أدت إلى أن تكون هناك الكثير من العقبات أمام الأسرة وانعكاس ذلك على عملية التنشئة الاجتماعية سواء كانت في الأسرة أم المدرسة واتبعت كثير من الممارسات أساءت إلى الطفل منها ما يأتي : ( ألجلبي ، سوسن شاكر ، موقع شبكة العلوم النفسية العربية : http//:www.arabsynet.com   )
أ – الخلافات الأسرية بسبب الظروف الاقتصادية وما ينجم عنها من فراق أو طلاق بين الوالدين
إن المدرس قد يكون رب الأسرة أو أحد أعضائها مما ينعكس سلبا على تفاعله مع الطلبة وان الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها الفرد تؤدي به إلى تفريغ انفعالاته مع الوسط المحيط به .
ب- ازدياد عدد حالات الأسر التي تعيش تحت خط الفقر المدقع  وسوء التغذية
ج – انشغال الآباء بالعمل أو الهجرة إلى خارج الوطن وغيابهم المستمر عن
       الأسرة .
د – اضطرت المرأة أن تقود الأسرة نتيجة لفقدان معيلها .
هـ قضاء الوقت الطويل خارج المسكن .
و- ارتفاع عدد أفراد الأسرة الذين يعيشون في منزل واحد .
ز- ضيق المسكن و كبت حرية الطفل .
ي – الظروف الاجتماعية التي تعانيها الأسرة كالفقر والبطالة وعدم التكافؤ الاجتماعي والفشل في توفير المأكل والمسكن والرعاية الطبية ونقص الموارد المالية تمثل ضغطا اجتماعيا كبيرا ( ألجلبي ، سوسن شاكر ، نفس المرجع   )
فالحصار الاقتصادي يعد الضاغط النفسي والاجتماعي الكبير الذي هدد كيان الأسرة  .
فاضطراب القاعدة المعاشية وانخفاض القوة الشرائية ووجود حاجات غير مشبعة والشعور بالعوائق التي تحول دون إشباع هذه الحاجات تتيح حالة من القلق وعدم الارتياح أو كما يسميه (بيتني ) حالة من التهيج (Cromp) تجعل من الفرد الذي يعاني من هذه الضغوط مستعدا للجوء إلى العنف (الظاهر، أحمد جمال ، 1987م ، ص299)

ثالثاً : البيئة المدرسـيـة وجماعة الأقران :

عندما يبدأ التلميذ حياته الدراسية الأولى يحمل معه عدداً من السلوكيات التي اكتسبها من البيئة الاجتماعية الأولى وهي الأسرة فضلا عن اعتقاده إن جميع سلوكياته مقبولة وانه حر التصرف كما لو كان في البيئة الأولى إلى أن يدرك إن المدرسة عالم آخر له قوانين وتعليمات عليه أن يحترمها وهو يتفاعل مع مكونات المدرسة الرئيسة وهي ( المدرس ، المدير ، المنهج ، الإقران ) وعن طريق هذه البيئة يكتسب الطفل خبرات الحياة الاجتماعية كافة وتساعده المدرسة في تكوين الاتجاهات والأنماط السلوكية خلال تفاعله مع مكوناتها .
فدور المدرسة هو دور مكمل لدور الأسرة وهذا ما أكده الأمام الغزالي وكان يرى ان عملية تنشئة الحدث لم تقتصر على الأسرة فقط بل هي مسؤولية النظم الأخرى ولاسيما المدرسة فهي مسئولة عن تهذيب الطفل وبناء شخصيته (غيث ، محمد عاطف ، 1987م ، ص40  )
فالحدث يدخل المدرسة وفي عقله تجارب اجتماعية سابقة ويتعرف داخلها على أفراد ممكن أن يكون كل واحد منهم مرجع راحة أو تعب بالنسبة له .
فالمدرسة ميدان صراع آخر إذ يربح أو يخسر هناك وإما أن تغنى شخصيته بالاحترام والثقة أو يعمق لديه الإحساس بالذنب والنقص فالمدرسة هي الصرح الشاهق الذي يمكن ان يشكل حاجزا في وجه المد ألانحرافي المتزايد بين جموح الشباب (علي محمد جعفر، مرجع سابق ، ص77 )
وكان العالم ( ولير Wallar ) يرى أن هناك صراعا داخل المدرسة بين الطلبة والمعلمين ، فالطلبة يرفضون الأحكام والقوانين واللوائح المدرسية وهذا يولد نوعا من حالات الصراع والعنف داخل النظام المدرسي الذي هو جزء من النظام التربوي وان المدرسة هي نسق اجتماعي يخضع لحالات الصراع والعنف والقسوة ( عيسى  ، عبد الكاظم شندل  ، 1996م ، ص 56 ) .

وتعد فترة الانتقال من المدرسة الابتدائية إلى المدرسة الثانوية من المراحل التي قد يكون لها تأثيرات عميقة وكثيرة في شخصية الطفل  (ماتكلف ، بفرلي م .آلبان ، 1983م ، ص82 ) وان المدرسة بالنسبة للكثير من الشبان تحتل المرتبة الثانية بعد البيت كمؤسسة تحدد تصور الشخص النامي لنفسه واتجاهاته نحو قبول نفسه أو رفضها (M-Alban Metcafe,1981,p.p66-67 )
ويرى ( جلاسر Glasser  ) أن المدرسة بدلا من أن تؤكد على النجاح تؤكد على الفشل ونرى ذلك في دخول الأطفال إلى المدرسة بتشكيل عقلي ناجح ومتفائل وقلما يذهب الأطفال الفاشلون إلى المدرسة او يطلق عليهم فاشلون ولكن الواقع أن المدرسة وحدها هي التي وصمت الطلاب بالفشل وهذه من أصعب المشكلات التي يواجهها المعلم (مدانات ، أوجيني وآخرون ، 1987م ،  ص18 )
فبعض الباحثين يؤكد أن العنف والعدوان يترتبان أوتوماتيكيا وبشكل طبيعي عن المؤسسة المدرسية بوصفها مؤسسة تربوية (حدية ، مصطفى ،  1996م ، ص160 )  ، معتمدين في تفسيرهم هذا على إن جوهر العملية المدرسية يكمن في بنية السلطة التربوية فعندما يكون الشخص تلميذا عليه أن يتلقى المعلومات والنصائح وان يواظب على التدريبات التي ينبغي عليه القيام بها ويترتب عليه الخضوع لإدارة معلم يمسك مقاليد السلطة (وطفة ،علي أسعد ، مرجع سابق  ، ص179) . وقد انعكست مشكلات الواقع المجتمعي على الواقع المدرسي وبدلا من أن تكون المدرسة  وسيلة  تفعيل وتنوير في المجتمع أصبحت وسيلة لتفريغ السلوك الشائن وتكريس السلوك السيء وأسهمت في تلويث البيئة التربوية بدلا من تجسيد القيم السليمة ( سلمان ، محمود محمد ، مرجع سابق ، ص 24). فالذهاب إلى المدرسة يعني الانفصال عن الأهل والابتعاد عن جو كان هو سيده والخضوع لنظم وضعتها جماعة غير الأسرة ومن هنا كان إخفاق المدرسة في تحمل مسؤولياتها وفي تحقيق غاياتها الهادفة إلى تنشئة الفرد وتنميته جسميا وعقليا واجتماعيا كما إن اضطراب العلاقة وانعدام التعاون بين الأهل والمدرسة قد يسهمان في سوء التوافق المدرسي (مشكور ، جليل وديع ، مرجع سابق  ، ص32  )

فالمدرسة اكبر مؤسسة اجتماعية تؤثر في الطفل بعد الأسرة بل وقد تكون في كثير من الأحيان المؤثر السلبي الوحيد في حياة الطفل ولا سيما في حالة الأسر المتصدعة والفقيرة خاصة عندما يواجه بيئة شبيهة بالوسط الأسرى الذي كان يطمح للخروج منه فيشعر بإحباط كبير ينعكس عل سلوكياته في المستقبل مما تكون لها اكبر وصمة في حياة الإنسان وأسلوب العقاب الذي تتبعه البيئة المدرسية قد يولد الانحراف على المستوى البعيد المدى كما إن لهجة التعامل اللفظي يجب أن تخلو من العنف والأوامر والتوعد لان هذه اللهجة تشيع التوتر والخوف بين الطلبة مما يؤثر على شخصياتهم (عبد اللطيف ، فاتن ، 2001م ، ص24 )
وقد أشارت دراسة ( وعد إبراهيم )  إلى إن 44,2%  من انحراف الأحداث هو ناتج عن عدم رضا هؤلاء الأحداث عن وضعهم في المدرسة وان طبيعة المحاسبة داخل المدرسة هي التي تؤدي إلى ردود فعل الحدث ( عبد الأمير، وعد إبراهيم خليل ، 2003م ، ص71 )  وان شعور المتعلم بعدم المساواة  في التعامل داخل المدرسة والإحساس بظلم من يتعاملون معه والإحساس بتقييد حريته وفقدان قنوات الاتصال بين المتعلمين والفريق التربوي داخل البيئة المدرسية وفقدان الأمن والطمأنينة هذه العوامل مجتمعة تؤدي بالطالب إلى الإحباط والحرمان مما يصل بتصرفاتهم السلوكية إلى حد العنف واللجوء إلى التمرد لتحطيم النظام المؤسساتي الذين يعتقدون انه المتسبب فيما هم عليه (هاشمي ، عمر ،  www.Meducation.edu.dz،cndp،nafida33%5cmars)  ، فالبيئة المدرسية بما تنطوي عليه من نظام صارم قد يكون نظاماً جامداً يستند إلى العنف والقسوة وتوقع العقاب كوسيلة علاجية مما يؤثر على الطفل ( سرحان ، منير المرسي ، مرجع سابق ، ص 52) وتصبح عادات أساسية يقوم عليها سلوك المتعلمين مما يكون له تأثير مستديم في وجهتهم الأخلاقية (برسي نن ، مرجع سابق ، ص351 )
وفي دراسة لـ(Pestello ) عدّ الخضوع لنظام البيئة المدرسية له تأثير اكبر كونه مرجعاً  من مصادر سوء السلوك الصفي (  G.PesteLLo Frances, 1998 , v.20 , p.3)

فالمدرسة نظام اجتماعي تختلف عن غيرها من النظم من حيث بيئتها الاجتماعية التي تعكس نوعا خاصا من التفاعل الاجتماعي بين أفرادها أي مكوناتها      الأساسية ( المدير – المدرس الطالب - المنهج ) وهذه كلها مؤثرات تنعكس على العلاقة بين الطلبة وتلك المكونات مما قد يولد عنها علاقة سلبية أو إيجابية بين الطلبة والبيئة المدرسية المتمثلة بمكوناتها المذكورة سلفاً .

رابعاً : علاقة الإدارة بالطلبـة .
ينظر بعض الطلبة إلى دور مدير المدرسة بمثابة صورة رمزية لدور الأب في الأسرة بجانبيه السلبي والإيجابي إذ يلجا إليه الطلبة عند مواجهتهم مشاكل شتى سواء مع الهيئة التدريسية أم مع الطلبة وان نظرة الطلبة إليه تتوقف تبعا لتفاعل المدير  مع طلبته وعلاقته معهم .
ويرى (هالين وكر وفت ) إن الخاصية الأساسية التي تحدد فاعلية المدرسة بوصفها مؤسسة تعليمية هي قدرة المدير على خلق مناخ يسمح بظهور مبادرات قيادية باعتباره رئيس للعمل ( صادق ، حصة محمد ؛ و المعضادي ، فاطمة يوسف ، 2001م ، ص30 )  . إذ انه يستطيع أن يجعل المدرسة حديقة غناء مملوءة بالأزهار وانه يستطيع أن يجعلها مسرحا لمشاهدة السلوكيات العنيفة وملجأ يساعد على الانحراف وهذا متوقف على قيادته بوصفه صاحب الحل والعقد في تلك المؤسسة وقد أشارت كثير من الدراسات إلى أن للمدرسة دورا مساعدا في الانحراف ، فالإدارة المدرسية بقدر تقدمها أو تخلفها يكون تقدم أو تخلف المستقبل بدرجة كبيرة (حسن ، رياض عبد اللطيف ؛ و دريح ، نايف زاعل ، 2000م ،  ص182  )
وعلى قيادتها يتوقف نجاحها أو فشلها إذ يعرف أحد الباحثين القيادة بأنها تأثير المدير في سلوك التابعين له في موقف معين لتحقيق أهداف معينة وهي توجيه جهود الأفراد وتنسيق جهودهم وموازنة دوافعهم ورغباتهم بغية الوصول إلى تحقيق أهداف منظمة بكفاءة عالية ( مجلة الأستاذ ، نفس المرجع السابق ، ص182 )
ولقد حدد الباحثون أنماط متعددة للقيادة الإدارية والمدرسية وتعد دراسة ( ليفين  Levin ) أول دراسـة عن مـدى تأثير أنماط القيـادة  الديموقراطية والفوضوية والتسلطية في عملية التفاعل الاجتماعي بين الأطفال (يوسف ، فاضل محسن ، 1991م ، ص25 )
إن إتباع المدير لنمط قيادي معين في أدارته لمدرسته له تأثير في العلاقات الإنسانية التي تربطه مع العاملين معه والتي لها تأثير كبير في المناخ التعليمي السائد في المدرسة فضلا عن انعكاسها عن قيام العاملين في المدرسة لمهماتهم وواجباتهم وتحقيقاتهم للأهداف التربوية  ( مجلة الأستاذ ، مرجع سابق ، ص182)

وقد شاعت إبان فترة الحصار الاقتصادي على العراق أنماط سلوكية متعددة اتبعها المدير مع طلبته تؤشـر على التمييز في معاملة الطلبة تبعا لمستواهم الاقتصادي أو للمركز الاجتماعي لأولياء أمور الطلبة...الخ من الاعتبارات التي ظهرت على الساحة التربوية مما أدى إلى شعور الطلبة بعدم المساواة في التعامل معهم وهذا يولد كرها عميقا للمدرسة وفقدان العدالة وقد ينتج عنه التسرب أو التغيب من المدرسة أو إتباع سلوك العنف .

إن نوع القيادة التي يتبناها المدير في الوسط المدرسي هي من العوامل التي تساعد على انتشار وظهور أنواع مختلفة من المظاهر السلوكية فالسلطة الدكتاتورية مثلا والتي تجعل من اللوائح والقوانين المدرسية دستورا جامدا من دون أية مناقشات أو تعديلات وانتشار أساليب التشكك والتجسس كل ذلك ينعكس على البيئة المدرسية فيشيع الخوف بين الطلبة وتقل رغبة المدرسين ومتعتهم في التدريس مما يؤدي إلى انعدام التفكير ألابتكاري والأسلوب العلمي القائم على التفاعل الإيجابي والتعاون النشيط في مجالات البحث والتجريب وحل المشاكل .
أما السلطة الديمقراطية فهي قائمة على العلاقات الإنسانية بوصف الإنسان قيمة عليا والمساواة في التعامل مع الطلبة من دون تفرقة مما يساعد على إشاعة التماسك بين أفراد المجتمع المدرسي وغرس اتجاه التفكير العلمي في حل المشاكل بدلا من التفكير القائم على التحيز(سرحان ، منير المرسي ، مرجع سابق ، ص207)
والسلطة الأخرى هي السلطة ذات النمط المتراخي أو التساهلي التي تقوم على الحرية المطلقة وقيام العاملين في المؤسسة بإصدار القرارات وإتباع الإجراءات التي يرونها مناسبة من دون تدخل القائد وانعدام الرقابة على مجهودات العاملين )مجلة الأستاذ ، مرجع سابق  ، ص182)
فشاعت المواقف والاتجاهات والنزوات الفردية في المجتمع المدرسي بجوانبه التنظيمية والتعليمية والاجتماعية وساعد على ذلك غياب الضوابط والتوجيهات من الإدارة المدرسية ونتج عن ذلك اهتزاز لشخصية الطالب وامتد الاتجاه السلبي في العلاقات الداخلية للمدرسة إلى علاقاتها الخارجية مع المجتمع فلم تؤثـر فيـه التأثيـر
الهادف إلى تحسينه وتطويره  ( سرحان ، منير المرسي ، مرجع سابق ، ص208)

إن أفضل أنواع القيادات هي ( القيادة الجاذبة ) التي تجمع بين القيادة الديمقراطية وبين ما يطمح إليه الطالب من أنموذج يحتذى به ويقلده وهي القيادة القادرة على التفاعل مع  الطلبة كافة بمختلف مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية مجسدة في ذلك الجانب الإنساني الذي يفتقده الطالب سواء كان في المجتمع أم في الأسرة المتصدعة إذ تصبح المدرسة مكانا للاستمتاع لكثير من الطلبة مما يسهم في تنمية قطاع بشري كبير في المجتمع ولا سيما في المجتمعات الفقيرة .
إن من أهم الأسباب التي أدت بالطلبة إلى ترك مدارسهم هو معاملة المدير لهؤلاء الطلبة وأصبحت المدرسة جحيما لا يطاق في نظر هؤلاء الصبية .

خامساً : سلوكيات المدرس في التعامل مع الطلاب وعلاقته معهم :
يعد المعلم أحد العناصر المهمة المسئولة عن تربية الطالب بعد الوالدين وهو مطالب بالمساهمة مع الوسائل التربوية الأخرى في بناء شخصية متكاملة صالحة وفي تكوين مواطن سوي وهذا ليس بالعمل السهل وقد يضطر المعلم في أحيان كثيرة إلى استخدام أساليب متنوعة لتعديل سلوكيات التلميذ وتصحيحها والحد من انتشار المشكلات السلوكية التي قد تحول الفصل إلى بيئة غير مناسبة للتعليم ويعد العقاب أحد هذه الأساليب ( صادق ، حصة محمد ، 1995م ، ص12 )
وهناك إجماع بين التربويين على إن المعلم هو أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في سلوك التلميذ وشخصية إن لم يكن أهمها جميعا ،إن المعلم جزء من البيئة المدرسية وله اثر كبير في سلوك التلاميذ وأصبح دوره مرشداً ومحركا أكثر منه ملقنا للمعلومات فهو أكثر اتصالا بالتلاميذ وذلك لوجوده مع التلاميذ وقتا غير قصير وتفاعله المستمر معهم فلا بد أن تتأثر شخصيات التلاميذ وسلوكهم بخصائصه الشخصية وأسلوبه في التعامل داخل الصف وخارجه ولا سيما في مرحلة المراهقة التي يسعى فيها الطلبة إلى تقليد النماذج السلوكية للكبار الذين يتأثرون بهم ( مزهر ، صباح حنا ، 1986م ، ص46-47 )
 وقد أكدت دراسة ( العقراوي ) إن اغلب المراهقين ينتخبون مدرسيهم بدلا من آبائهم
عندما يطلبون منهم تسمية شخصية رائدة مثالا لهم ( عقراوي ، سلوى وآخرون ، 1979م ، ص 15 )     
وقد أشارت دراسة ( الاندز) إلى انه بالنسبة لكثير من المراهقين يكون المدرس أنموذجا ذا  تأثير غير اعتيادي .  ففي المرحلة الثانوية قد تفعل المدرسة أكثر مما تفعله أية مؤسسة اجتماعية أخرى لتحديد مثل وأهداف الحياة بالنسبة للمراهقين الذين يسعون جاهدين كي يجدوا نمطا حياتيا مقنعا لذلك فان سلوك المدرس وشخصيته تؤدي دوراً ذا أهمية كبيرة على شخصيات الطلبة الذين يتخذون منهم نماذج يقتدون بها ( مزهر ، صباح حنا ، مرجع سابق ، ص47)
ومع كل ذلك فالمدرس يعد أحد مصادر ظهور المشكلات السلوكية في الفصل الدراسي فعدم كفاءة المدرس وحداثته في المهنة وضعف شخصيته وعدم ثقته بنفسه كلها أمور يمكن أن تسهم في ظهور مثل هذه المشكلات .

وقد أظهرت نتائج دراسة تحليلية قام بها عبد الله ألهاجري لآراء الطلاب والطالبات في أساليب ضبط السلوك الطلابي المتبعة في مدارس الكويت أن هناك اتفاقاً للتلاميذ على شعورهم بان المدرسين يتسببون في نشوء كثير من المشاكل ( ألهاجري ، عبد الله ،  1993م ، ص201)   ، وهذه الأساليب تساعد على الصراع بين المعلمين والطلبة وتترك مشاعر مرتبكة لدى التلاميذ وقد يعزى بعضهم مثل هذا الصراع الذي يحدث بين المدرس والطالب إلى التفكير اللاعقلاني للمدرس فالأشخاص الذين يفكرون بطريقة غير عقلانية غالبا ما يفقدون صوابهم ويغضبون بشدة عندما لاتجري الأمور كما يشتهون ( صادق ، حصة محمد ، مرجع سابق ، ص23)   ، كما إن الثنائية الفكرية المتمثلة في رؤية الواقع محصورا بين دفتي الصواب والانحراف ولا سيما ما يتعلق برؤية المدرس الذي يرى إن كل الحق معه في معاقبة الطالب نفسيا وجسديا وقد اثبت التحليل النفسي إن الثنائية الفكرية تقلص الحقل الذهني وتسهم في هبوط الاهتمامات من خلال الازدراء واللامبالاة تجاه كل ما لا يكون غرضا من أغراض هواه وحماسه لا يتزعزع في صواب فكره مما ينسل إلى إسقاط العدوانية على الآخر وممارسة أفعال ضد المحيط تقود إلى علاقة سادية مع هذا المحيط ( إبراهيم ، حسنين توفيق ،        www. 14 Masom , com , o1)
فما زالت العلاقة بين المعلم والمتعلم في المؤسسات التربوية ولا سيما العربية هي علاقة تسلطية استبدادية تسير في اتجاه واحد وان المعلم هو محور العملية التربوية في الوقت الذي ينبغي أن يكون فيه الطالب هو محور العملية التعليمية ( سلمان ، محمود محمد ، مرجع سابق ، ص 23)  
فالوضع التعليمي هو انعكاس لعلاقة مسِيطر بمسيطَر عليه وهذه تنعكس على طريقة إعطاء المعلومة والمتمثلة بالتلقين الذي يعد أنموذجا واضحا لهذه العلاقة القهرية فهي تشكل علاقة تسلطية ( سلطة المعلم) التي لا تناقش والطالب الذي عليه أن يطيع ويمتثل مما قد يولد حالة من التمرس على الطاعة وميلا للخضوع وقد تكون الطاعة العمياء عادة خطيرة ( حجازي ، مصطفى ، 1986م ،  ص78 )

وهذا النوع من العلاقات يؤدي إلى استنتاج شخصية سلبية يرى فيها بعض الباحثين روح الهزيمة والضعف والقصور(وطفة ،علي اسعد ، مرجع سابق  ، ص35 ). ويجدها آخرون إنها سبب في التطرف العقلي والانغلاق الذهني وإنها لاتربي الناشئة على أعمال العقل والنقد والابتكار بل على التقبل السلبي غير إن الناقد لأي فكر طالما كان مرجعه سلطة ما مما يترتب عليه استعداد لمواجهة أي اختلاف في الرأي بالعنف والقسوة  (نعيم ، سمير احمد ، مرجع سابق ،  ص120)

وقد أثبتت دراستا ( ليبث دوايت ومورهاوس ) أن الأسلوب التسلطي للمعلم ينتج عنه تمرد وعدم مبالاة فقد أوضحت دراسة (مورهاوس) أن 22% من مشاكل طلبة المدارس الثانوية يمكن إرجاعها إلى نفور الطلبة من سيطرة المدرسين عليهم ويعتقد بعض المربين إن الفشل في العمل المدرسي يعود إلى المواقف العدائية التي يتخذها بعض المعلمين اتجاه طلبتهم  ( مزهر ، صباح حنا ، مرجع سابق ، ص48 )   وان المعلم العدائي يميل طلابه لان يبدوا نسبة عالية من السلوك العدواني (حسن ، محمود ، مرجع سابق ، ص400)  وقد تكون الخصائص المعنوية لصحة المعلم النفسية من أهم العوامل الفاعلة في خلق الجو الاجتماعي للمدرسة فقد أشارت كثير من الدراسات إلى إن القلق والتوتر والهموم لها تأثير كبير في علاقة المدرسين بالطلبة منها دراسة ( شنايدر ) التي أثبتت إن صحة المعلم النفسية تؤثر في سلوك طلبته و أظهرت دراسة (كون ) أن المدرسين الذين لديهم مستوى عال من القلق يسببون مشكلات كثيرة للطلبة (   رمزي ، طارق محمود ، 1974م ، ص41 )

إن الازدراء والتهكم والسخرية وإصدار الأوامر والتهديد والوعيد والمقارنة بين الطلبة ومعاملة الطلبة وفقا لمعيار المراكز الاجتماعية للأهل وان المعلم المضطرب انفعاليا وبما يحمله من قيم اجتماعية أو ثقافية كلها عوامل من شأنها أن تعزز العنف وقد يكون العنف عرضياً ناجماً من الموقف نفسه وقد يكون ناتجا عن خطأ ارتكبه الطالب أو عن الحالة المؤقتة للمعلم ويترتب على هذا العنف كما أشارت دراسة (شيلدز) وهو إن الطلبة أكثر اضطرابا من الأطفال الذيـن لم يتعرضـوا للعنف فـي تنظيم انفعالاتهم وسلوكهم ويميلون إلى إن يكونوا اقل جدارة منهم من الناحية الاجتماعية ( البطش ، محمد وليد ، مرجع سابق ، ص339-340 )
  
سادساً : علاقـة الطلبة مع بعضهم .
المدرسة مجتمع صغير تضم فئات تختلف فيما بينها من ناحية السن والمركز الاجتماعي والطبقة الاجتماعية وخلال عملية التفاعل التي تحدث بين الطلبة تحدث عملية التأثير بجانبيها السلبي والإيجابي .

وبعد سن الثانية عشر تتضح مظاهر التمايز الاجتماعي في حياة الطفل وتتكرر الإشارة إلى كلمة (مجموعتنا) (حسن ،محمود ، مرجع سابق ، ص 433 ). والجماعة وحدة اجتماعية تتكون من مجموعة من الأفراد ويكون بينهم تفاعل اجتماعي متبادل وعلاقة صريحة ويتحدد فيها أدوار الأفراد ومكانتهم الاجتماعية ولها مجموعة من المعايير والقيم الخاصة بها والتي تحدد سلوك أفرادها  (صادق ، حصة محمد ، مرجع سابق ، ص 20 21) . وهذه الجماعات سواء كانت داخل المدرسة أم خارجها تؤثر في سلوك الفرد سلبا أو إيجابا معتمدا على أهداف تلك المجموعة الاجتماعية أو غير الاجتماعية فضغوطات مجموعات الرفاق ولا سيما بين المراهقين تجبر الطلبة على تشكيل نماذج سلوكية تتلاءم مع أحكامهم الداخلية  ويحب الطلبة المجموعات في خارج الصف اكثر من المجموعة داخل الصف إذ تختلف الأهداف والأنشطة اختلافا كبيرا(مدانات ، أوجيني وآخرون ، مرجع سابق ، ص 207-208)

فإذا سادت هذه الجماعات القيم السلوكية الخارجة على القانون وانعزلت عن الجماعات التي تحبذ السلوك السوي تغلبت لدى الأفراد الاتجاهات المحبذة للخروج على القانون واتجه الفرد إلى السلوك الإجرامي وان احتمال تكراره واستمراره كبير جدا ( خليفة ، أحمد محمد ،  1996م ، ص 105)
وقد يلتقي الطالب بأصدقاء السوء في المدرسة ولا سيما إذا كان يعاني من بيئة أسرية ومدرسية شديدة الإفراط في القسوة أو تتميز باللين أو اللامبالاة المفرطة  ولا سيما إذا كانت الأسرة تعاني ظروفا اجتماعية واقتصادية متعددة مما يجعله ينتسب لإحدى العصابات (عصابة مخدرات أو سرقة...الخ ) . فقد أشارت دراسة (هارين وديكر ) أن هناك ثلاثة علاقات محتملة بين المخدرات وجريمة العنف فالمخدرات تؤدي إلى أن يكون السلوك عنيفا والأطفال يصبحون جزءا من العصابات للحصول على المخدرات  .
ويرى باندورا إن الأحداث ممكن أن يتعلموا السلوك العنيف من خلال التقليد والمحاكاة لنماذج تقدم هذا العنف ويمكن أن يكون هذا الأنموذج أحد الرفاق (H.S,Sullivan,Tensions , INH  ) ، وقد أصبحت جماعة الرفاق إحدى وسائل الإعداد الاجتماعي إذ يعدها البعض أكثر تأثيرا وفاعلية من الأسرة والمدرسة (سلمان ، محمود محمد ، مرجع سابق ، ص 25)  ، وأصبحت تمارس درجة من الضبط أكثر مما تمارسه الأسرة وقد يقف من أسرته موقف التحدي ويعارضها في سبيل المحافظة على كرامة رفاقه واحترامهم  ( حسن ، محمود ، مرجع سابق ، ص483)
ويرى البعض إن العنف على مستوى الجماعة يتكون نتيجة للبحث عن السلطة
 وحب المغامرة أو بهدف تحقيق مكانة اجتماعية مهيبة عند الأقران ولكي يحسب له الآخرون حسابا أو تحدي السلطة القائمة أو التعبير عن حب المغامرة وهي بدورها وسيلة لتحقيق الهوية الاجتماعية (عصام الفقهاء ، مرجع سابق ، ص483)
وقد أصبحت جماعات الأصدقاء حاضنة للسلوك الشائن وأصبحت وسيلة للبذار السلوكي السيئ وهذا يعود بشكل غير مباشر إلى قصور مؤسسات الأسرة والمدرسة في التعامل مع الطفل بأسلوب واع وناضج  (سلمان ، محمود محمد ، مرجع سابق ، ص26)

ويكاد يجمع المختصون في علم الاجتماع وعلم النفس على إن من أهم أسباب الانحراف هي جماعة الأقران وذلك لكونها ملجأ يجد فيه المراهق تعويضا عن ما يفتقده من عدم إشباع لحاجاته من مؤسسات المجتمع الأخرى .
وتتوقف جاذبية الجماعة على عدة عوامل منها : ( زهران ، حامد عبد السلام ، 1977م ، ص 88  - 89)
1-                   مدى إشباعها لحاجات الأفراد
2-                   مكانة الفرد في المجموعة
3-                   التعاون مع الأفراد
4-                   الخبرات السارة
5-                   ازدياد التفاعل بين أفراد الجماعة
6-                   الجو الديمقراطي
7-                   سهولة الاتصال
8-                   الرضا عن المعايير
9-                   الوفاق
10-     الخصائص المحببة
وان من أهم السمات التي تتصف بها هذه الجماعات هي كونها عاطفية وانفعالية وتنساق وراء الأحداث من خلال وسائل الاتصال المختلفة وإنها تقليدية اكثر منها عقلانية وتؤكد على الشكل أكثر من المضمون .

سابعاً : إدارة المدرسة والعقـاب المدرسـي .
من المتفق عليه أن المدرسة قد أنشأت من قبل المجتمع وذلك باعتمادها على فلسفة تربوية جرى الاتفاق بشأنها وقد أوكل لها المجتمع تحويل الأهداف الاجتماعية التي جاءت من أجلها إلى عادات سلوكية بغية تحقيق النمو السليم والتكيف والتوافق وفقا لحاجات ذلك المجتمع فضلا عن تزويد المجتمع للمدرسة بمهمة أخرى ألا وهي تنمية العقول وإعدادها للمستقبل .
وكان لابد للمجتمع من أن يضع الوسائل العقابية لكل من يخالف الأنظمة والتعليمات من اجل المحافظة على النظام الاجتماعي .فالجدل مازال قائما بين التربويين في مسالة استخدام العقاب وما له من دور في تربية الطفل وتعليمه فمنهم من يؤكد وجوبه بمختلف صوره من إذ كونه وسيلة مجدية في تعليم الطفل وتهذيب سلوكه ولما يتركه من آثار إيجابية في شخصيته منها ردعه عن الاستجابات غير المرغوب فيها وإطاعة النظام وتحفيزه على الانتباه وانجاز واجباته المدرسية ( الجسماني ، عبد علي ، مرجع سابق ، ص46 )
وهناك من المربين من يرى أن العقاب وسيلة ضارة تترك آثارا سلبية في سلوك المتعلم غاية في الخطورة فهو يولد حالات انفعالية سلبية كالعنف والعدوان والقلق وكره المدرسة والمعلمين  
(  Donald Routh, , Plenumprees , p. 217 . )
وقد أشار الكثير من الدراسات الأجنبية إلى الآثار الخطيرة لاستخدام العقاب في المدرسة منها دراسة (سـيزر عام 1953sears ) ودراسة (هارت عام 1978 Hart) (وسكنر 1971Skinner) ودراسة (باندورا وولترز 1978) فهذه الدراسات
جميعها أكدت الآثار الخطيرة التي يحدثها العقاب فـي اثـارة النـوازع العدوانيـة والسـلوك المضطرب لدى المتعلمين الصغار ( حسن ، محمد علي ، 1970م ، ص140 )
إن الواقع الفعلي لما يدور في مدارسنا هو عكس ذلك لان وزارة التربية لم تضع قوانين حازمة ضد المعلم أو المدرس في حالة استخدام العقاب البدني .
فالعقاب قد يكون وسيلة تـنفيـذيـة للسلطة التي في عدم كفايتها تشكل سببا لفقدان الضمانة ،فضعف السلطة يسهم في اضطراب دينامية  الطفل العلائقية من الاضطراب الذي يربك عمليات التكيف 
أما السلطة القوية والمدركة وغير القمعية فيأتي عقابها ناجحا ومثمرا بينما العقاب الناتج عن سلطة ضعيفة يعطي ثمارا ناقصة وغير مضمونة التنفيذ والنتائج ( مشكور ،جليل وديع  ، مرجع سابق ، ص95) لقد دلت نتائج الدراسات على أن أهم وسائل العقوبات التي تثير  ضيق الطلبة هي وسيلة العنف وقد حازت على المرتبة الثانية ،وكان العنف البدني قد حاز على المرتبة الأولى وهو من العقوبات التي لم تثمر عند تطبيقها مع أغلبية الطلبة ( كاظم ، محمد إبراهيم ، ص117-147)

وقد أشارت دراسة أخرى إلى أن التأثير النفسي للضرب يؤدي الى عدم الثقة بالنفس ويتولد عنه شخصية محطمة ومن ثمّ تظهر عقد نفسية عند الطلبة وان الضرب يزعزع الاطمئنان والأمان ويجعل العلاقة تزداد توترا ( خان ، أميمة يحيى علي ، 1992م ، ص26-25 )

لقد كان للعنف المدرسي دور في التأثيرات الاجتماعية والنفسية على أجيال المستقبل مما يؤثر سلبا في تنمية المجتمع ومواكبة التطور العلمي فكم مدرس أو مدير عنيف  مع طلبته أدى إلى تسربهم وانحرافهم مما ترك تخلفا وخسارة كبيرة على المجتمع من تلك الكوادر .
فكلما استذكرت تلك الأساليب تركت الغصة في صدور كل من كانوا ضحية لها إذ دفعتهم إلى ترك المدرسة أو بأحسن الحالات تركت جروحا جسدية أو نفسية لم تستطع السنون محوها والهدف من كل ذلك إثارة الذعر في نفوس التلاميذ كي يدرسوا وينفذوا واجباتهم ويسلكوا السلوك المقبول والويل كل الويل لمن يخالف ما هو مطلوب .

ويعرض لنا الدكتور جليل وديع جملة من نتائج العقاب المدرسي التي تخلق سلوكيات غير مقبولة اجتماعيا وتفرز آثارا أو انعكاسات كثيرة منها ما يأتي :-
1-      جعل الطلبة يعيشون في بيئة تسود فيها أجواء الرعب مما يؤدي إلى ضعف
   الاتصال بين المدرس والطالب ويؤدي إلى حالة من الشعور بالإحباط ولا سيما
   إذا كان الأهل مستعدين لتهديد الطفل بالمدرسة كلما ارتكب خطأ أو تلكأ في عمل
   يريدونه منه ويزداد الأمر سوءا إذا خضعت المدرسة للأهل ونفذت تهديداتهم  هذه
   بمجملها تؤدي إلى تنفيذ سلوكيات غير مقبولة .
2-      اهتزاز المثل الأعلى للطلبة وتشويه الصفات المستحبة التي يجب إن تكون
   مجسدة بتصرفات المدرس إلى جانب تشويه صورة الأب لان المدرس بدوره
   التربوي يرمز للطلبة وكأنه بديل للأبوين .
3-      تقوية مشاعر العدائية لدى الطلبة بحيث يتم استدرار أعمال غير مرغوبة وتوالد ردات فعل مختلفة وبذلك يتشكل لديهم أسلوب غير صحيح في مواجهة المشكلات وكان الأمور لا تسري أو تنتهي إلا عن طريق العنف .
إن توجيه العنف البدني للطالب يولد لديه حالة انفعالية تؤدي به إلى العبث بالممتلكات المدرسية أو تفريغ الحالة الانفعالية وذلك عن طريق المشاجرة مع اقرأنه في المدرسة أو المسكن .
4-      شحن الصف بأجواء التوتر والانفعال مما يؤدي إلى اضطراب واختلال في
   الوضعية التربوية وبسبب عمليات الجفاء الحاصلة  بين المدرس وطلابه فان العديد منهم سيصبحون عصبيي المزاج
( مشكور ، جميل وديع ، مرجع سابق ، ص 102 – 103).
5-      يتشكل نفور من المعلم وذلك لأنه المرجع الرئيس للخوف تتولد عنه كراهية
   المادة الدراسية بسبب البيئة التي يرزح تحتها الطالب مما يؤدي إلى عدم فهم ما هو معطى والخوف من الاستفسار مما يوصله إلى الفشل من ثمّ إلى الهروب والتسرب نهائيا من المدرسة .
6-      انكفاء الطالب في عملية المشاركة وصولا إلى الانطوائية مما ينعكس سلبا على حكم الحياة التدريسية على مستوى الطالب الدراسي مما يوصل إلى إعاقة أسلوب  المناقشة والتعبير مما يدفع الطالب إلى ممارسة دور المستمع الخائف .
7-      إكساب الطالب صورة ضعيفة عن ذاته تولد لاحقا العجز والدونية مما يدفعه إلى إن يعوض عن قصوره بممارسة أسلوب السيطرة والتسلط مع من هم اضعف منه
8-      إن الإساءة إلى إنسانية الفرد واحتقار شخصية الطالب يعني استهزاء بالرسالة المنوطة بالمعلـم مما يشير إلى عدم أهلية المعلـم للتعليـم وفقدانه لأساليب التعامل الناجحة مع طلبته .
ونستدل من كل ما تقدم ومن خلال اطلاعها على الأدبيات والمصادر الخاصة بالظاهرة ومن خبرتها في التدريس أن العقاب المثمر والفاعل يجب أن يكون مباشرا ومناسبا لكل مخالفة وان يكون آخر ما يتم استنفاذه من الأساليب الحضارية التي تتبع مع المسيء وان يكون خاليا من الانفعال ويكون نتيجة منطقية ومقبولة لأية مخالفة مرتكبة من الفرد المسئول عنها مع التأكيد على أهمية مبدأ الثواب والعقاب لان الثواب والمكافأة يعززان السلوك الايجابي ويدفعان إلى المزيد من السلوك المكافأ عليه . إن درهما تشجيع خير من قنطار عقاب لان التشجيع يعزز عمل الطالب ويدفعه إلى مضاعفة تركيزه والى المزيد من الجد والنجاح ). فالعقاب (العنف البدني ) يؤدي إلى كف وامتناع عن السلوك المسبب لهذا العقاب وبشكل وقتي ويظهر السلوك عند حصول أي مثير .فلا بد من الاعتماد على التوجيه والإرشاد والعمل على تلافي الظروف المسببة للعقاب عن طريق العناية المستمرة بالطالب وتفهم ما يواجهه من مشكلات (مشكور ، جليل وديع ، المرجع السابق، ص 107) 

ثامناً : عوامـل أخرى متنوعـة .
هناك عوامل عديدة ومتنوعة منها ما يتعلق بالبيئة المدرسية الطبيعية ومنها ما يتعلق بالعوامل الثقافية للمجتمع  .
فيما يخص البيئة المدرسية الطبيعية فهناك أسباب عديدة منها المباني المدرسية إذ تكون ذات مساحات ضيقة ولا يستطيع الطلبة التحرك فيها مما يزيد من قلق الطلبة وتوترهم ويزيد من الاضطرابات بينهم ، فضلاً عن ضعف الإضاءة والتهوية وزيادة عدد الطلبة في الصف الواحد وقد أظهرت نتائج دراسة (كينث واشنطن ) أن احد مسببات التوتر بالنسبة للمدرسين هي زيادة عدد التلاميذ وان استخدام العقاب البدني هو رد فعل لتوتر المدرسين(صادق ، حصة محمد ، مرجع سابق ، ص13)
العنصر الثاني الذي يتعلق بالبيئة المدرسية هو المنهج الدراسي فقد يشجع المنهج على أسلوب العنف فلابد أن ترتبط المناهج التعليمية بالأحداث الجارية في المجتمع مما يتطلب مرونتها وقدرة القائمين عليها في تكييفها تبعا لذلك ( أحمد ، أحمد كمال ،  1979م ، ص275 )
ويقول في ذلك (جون ديوي) يجب أن تختلف المناهج باختلاف المكان والزمان وذلك لان ثقافة المجتمع دائمة التغيير والتطور ومن هنا يجب إعداد التلاميذ لمواجهة هذا التغير(سرحان ، منير مرسي ، مرجع سابق ، ص58)
العنصر الثالث هو المستوى الدراسي وقد يرتبط هذا العنصر بالعنف ولا سيما ما يصدر عن المدرس من عنف لفظي يلجا إليه المدرس من اجل رفع المستوى الدراسي لطلبته من اجل الحصول على امتيازات ومكاسب يبتغيها المدرس بهدف تحسين المستوى الاقتصادي والحصول على ترقية وامتيازات له تعتمد بالدرجة الأولى على نسب نجاح طلبته وقد أثبتت الدراسات على أن لهجة العنف والأوامر والتوعد ومقارنة الطلبة مع بعضهم بعضاً والتعرض للتهديد تعد من الأسباب المباشرة لحالات الميل إلى العنف والسلوك العدواني  (الفقهاء ، عصام ، مرجع سابق ، ص482)
العنصر الرابع يتعلق بإخفاق التنمية التربوية منها ما يتعلق بانحطاط المؤسسات والنشاطات الأكاديمية والمناهج التعليمية ووسائلها إذ تتركز أهداف التعليم في التلقين والتكرار والحفظ من دون أن تخلق رجلا مبدعا نامي العقل مفكرا مناقشا انها نظم تعليمية لا تساعد على تنمية التعبير الحر عن الرأي مما يعبد طريق تربية اتجاهات اللجوء الى العنف .
العنصر الأخير هو غياب التخطيط التربوي السليم في ظل تفاوت المدخلات التعليمية عن مخرجاته فنشأت أزمة التعليم التي أدت إلى تهميش أعداد ضخمة من الشباب الذين لم ينالوا فرصهم في الحياة والعمل بعد التخرج فانتشرت ظاهرة البطالة بين الشباب وتنامي شعور حاد بالإحباط وعدم الثقة من مجمل النظم والعمليات السياسية وجعل هذه الفئات لقمة سائغة للانخراط في العنف .
أما العوامل الثقافية فكان لها اكبر الأثر على النظام التعليمي في كثير من المجتمعات ولا سيما مجتمعنا العراقي .
لقد أكد الكثير من العلماء على أهمية العامل الثقافي في تهذيب شخصية المراهق وقد أكد العالم (سـذرلاند ) أن علاقة الأفراد تتحدد داخل إطار ثقافي منظم وان سوء هذا الإطار يؤدي الى سلوك غير سوي كما اتفق معه كل من العالم (روبرت مرتون) و(ريشارد كروس) (  (Merton.R,social  1968 , p.216

فالثقافة التي ينشا فيها الفرد دور كبير في تنمية صفات العنف فهناك ثقافة تشجع عليه فالقوى الثقافية تتحكم في تنميط السـلوك العدوانـي وهذا يعنـي أن  الممارسات العدوانية التي يوظفها الأفراد والجماعات لا تكون عشوائية في تعبيرها بل تتبلور في الإطارات البنيوية التي توجهها كجريمة القتل الهادفة إلى غسل العار في الثقافات العشائرية لبعض المجتمعات ( ألنوري، قيس ، 1990م ، الانثروبولوجيا النفسية ، بغداد : دار الحكمة للطباعة والنشر ، ص224 )
إن قدسية التقاليد تجاوزت القوانين الدينية اولا والوضعية ثانيا فهذه القدسية شكلت إطارا من السلوكيات وقد انعكست على كثير من النظم والقوانين ومنها النظام التربوي .
وقد كانت هناك رؤية رائعة لوصف ثقافة العنف في الواقع التعليمي العراقي الذي يرزح تحت خباياه الطلبة العراقيون هذه الرؤية جسدها العلامة الدكتور علي الوردي إذ كان له وصف رائع لهذا الواقع .

فضلا عما تبثه وسائل الإعلام المختلفة كالتلفزيون والسينما والفيديو وشبكة الانترنيت التي تقوم بنشر هذه الثقافة التي تبث روح العدوانية في نفوس الشبان ، فأفلام المصارعة تمجد استخدام العنف وتحويل المصارعين إلى أبطال فأصبح مثلا المصارع (جيسي فنتورا) حاكما لولاية منيسوتا ( الفقهاء ، عصام ، مرجع سابق ، ص 438) . فضلا عن الأفلام التي لا تعاقب المجرم في نهاية الفلم مما يشجع ضمنا على هذا السلوك .
فضلاً إلى إن هناك عوامل أخرى كالتعصب الطائفي والعشائري وغياب الديمقراطية ونشر فلسفة إلغاء الرأي الآخر والتزمت والقبلية ولا سيما في المجتمعات النامية والتمسك بالأعراف والتقاليد التي لا تمت بصلة إلى الأديان التي تؤمن بها البشرية وهذه جميعها تساعد على ترسيخها ونشرها أو إلغائها النظام السياسي في أي مجتمع

النظريات المفسرة للعنف المدرسي :
1 - نظرية المرجع (المورد):
يشير Goode إلى أن كل التفاعلات والعلاقات الاجتماعية داخل الأنساق الاجتماعية تعتمد إلى حد ما على القوة أو على التهديد بها ففي داخل النسق الاجتماعي كلما زادت الموارد التي يتحكم الشخص فيها كلما زادت القوة التي يستطيع أن يحشدها. وكلما زادت مصادر وموارد الشخص التي يستطيع أن يستخدمها في أي لحظة كلما قلت درجة ممارسته الفعلية للعنف وبالتالي فإن الفرد يلجأ إلى استخدام العنف عندما تكون موارده غير كافية أو ضئيلة.

2 - النظرية الحيوية :
تجتهد هذه النظرية ربط الجريمة بالوراثة وبالتالي ربط الصفات العدوانية والتي تتسم بالعنف فالسبب الواضح في هذه النظرية هو صفات متأصلة في الفرد تأتيه بالولادة فميوله الإجرامية يرثها من أبويه وأسلافه ( الزعبي ، 2001م ، ص 128 – 130).
وترى النظرية أن أسباب العنف المدرسي والطلابي :
1 - الحرمان النفسي من الأم.
2 - انعدام الحب المتبادل بين الطفل ووالديه.
3 - أسلوب التنشئة الاجتماعية الذي يقوم على النبذ والعقاب.
4 - الانفصال أو التفكك الأسري.
أسباب العنف المدرسي من وجهة نظر الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين:
1 - تعدد المشكلات الأسرية.
2 - ضعف العلاقة بين المعلم والأخصائي والأسرة.
3 - خروج المرأة إلى العمل.
4 - قصور دور الإعلام في توجيه الشباب بعرض الأفلام والمسلسلات التي تدفع إلى العنف.
مظاهر العنف عالميا ومحليا :
1 - الاعتداء والهجوم على المعلمين.
2 - القيام بحرق الأشياء الثمينة داخل المدرسة.
3 - التخريب المتعمد الممتلكات الخاصة.
4 - تكوين عصابات.
5 - تعاطي المخدرات.
6 - حمل الأسلحة واستخدامها.
7 - التعدي على اللوائح والقوانين المدرسية.
8 - حالات الغش الجماعي.
9 - الاعتداء على الهيئة الإدارية بالمدرسة ( الزعبي ،  ابتسام عبد الله، 2001م ، ص 161)

العلاقة بين الإعلام والعنف المدرسي :
يبرر هذا الاتجاه أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام خاصة المرئية منها في انتشار ظاهرة العنف حيث أن وسائل الإعلام لا تخلو موادها من صور العنف بل أنها قد لا تعيش أحيانا إلا على تسويق ظاهرة العنف والعدوان وفي هذا يؤثر العنف المرئي على الأطفال والشباب وعلى تشكيل قيم واتجاهات الأطفال. أوضحت دراسة (هالة عمران 1984) حول موضوع العنف في التلفزيون أن هناك علاقة سببية بين مشاهدة برامج العنف في التلفزيون والسلوك العدواني لدى الأطفال. وإن هذا التأثير يعتمد على الظروف المحيطة بمشاهدة برامج العنف. فإذا وجد ما يشجعه نمت العدوانية وترعرع العنف

استراتيجيات العلاج لخفض العنف المدرسي :
1 - المبادرات الحكومية: وضع القوانين الملزمة.
2 - المبادرات المجتمعية: وجود تكاتف جهود مختلف المؤسسات و التدخل الأمني والرقابي ضد العصابات في المجتمع والتركيز على دعم مهارات الحياة والمعيشة دون عنف.
3 -  المبادرات المدرسية: احترام ذاتية التلميذ , عدم التسامح مع من يحضر الأسلحة داخل المدرسة , تطبيق السياسات العامة في المدارس بحزم ( منير، أميمة 2005م ، ص 112 – 115)


















 الدراسات السابقة :
- دراسات تتعلق بالسلوك العدواني :

دراسة ال رشود (1421هـ) " اتجاهات طلاب المرحلة الثانوية نحو العنف" دراسة ميدانية على طلاب المرحلة الثانوية في مدينة الرياض .
هدفت الدراسة إلي :
التعرف على اتجاهات طلاب المرحلة الثانوية نحو العنف داخل المدرسة وخارجها مع الرفاق والزملاء وكذلك في وسائل الإعلام .
وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية :
 أن كثيرا من أفراد عينة الدراسة أكدوا على خطورة مشكلة العنف وان النظام داخل البيت ومصادقة الرفاق من العوامل الرئيسية المؤثرة في سلوك الطلاب داخل المدارس كما أن أسباب العنف الانهيار الأسري والعنف الإعلامي وتأثير الرفاق وقد أبدى حوالي (80%) من عينة المعلمين اقترح إدخال آباء الطلاب في فصول تعليمية لتعليمهم كيفية تحسين مهاراتهم الأبوية لتقديمها لأبنائهم وأيضا تعليم الطلاب كيفية التغلب على مشكلاتهم وكشفت الدراسة أن التقليل من الضغط النفسي والاكتئاب لدى الطلاب يؤدي إلى تقليل العنف .
تتشابه هذه الدراسة مع دراستي في أنها تدرس عوامل العنف لدى طلاب المرحلة الثانوية .ويمكنني الاستفادة منها في معرفة بعض العوامل الاجتماعية المؤدية الى العنف لدى طلاب المرحلة الثانوية .

دراسة عبدالله السعدوي (1420هـ)  "ظاهرة السلوك العدواني (المضاربات) في المدارس الثانوية في مدينة الرياض " .
هدفت الدراسة إلى :
 التعرف على الخصائص النفسية والاجتماعية المميزة للطلاب ذوى الخبرة في المضاربات بالمدارس الثانوية بمدينة الرياض وكذلك التعرف على العوامل المدرسية المرتبطة بسلوك المضاربة داخل المدارس الثانوية بمدينة الرياض وتحليل وتقويم هذه الخصائص النفسية والاجتماعية والعوامل المدرسية وتحديد الاكثر ارتباطا منها بسلوك المضاربة .
استخدم الباحث استبانة جمع البيانات واختيرت العينة بطريقة عشوائية حيث تمثل (130)طالبا اشتركوا في حوادث مضاربات وسبق لهم أن أودعوا في مراكز الشرطة أو دور الملاحظة . و(190) طالبا اشتركوا في حوادث مضاربات ولم يتم توقيفهم . و(210) طلاب مجموعة ضابطة .
وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية :
أن (50%) ممن سبق لهم التوقيف هم من الصف الأول ثانوي وان (46%) من عينة المضاربة ينتمون إلى الصف الأول ثانوي وكذلك فان اغلب عينتي التوقيف والمضاربة لا يشتركون في المراكز الصيفية الثقافية بحسب إفادة (86%) و(64%) من أفراد العينتين على التوالي ومن جهة أخرى تبين أن حوالي (80%) من عينة التوقيف ترتاد الأسواق العامة وبنسب قريبة من ذلك لمجموعة المضاربة ، بينما نجد أن الغالبية من أفراد عينة الأسوياء (52%) لا يتجولون في الأسواق إطلاقا وكشفت الدراسة أن غالبية أفراد عينة التوقيف(65%) يتجولون حول المدارس وكذلك نصف أفراد عينة المضاربة وتبين انه يغلب على آباء مجموعة التوقيف الأمية فقد بلغت نسبة الأميين فيها (60%) في حين بلغت نسبة (43%)من الأميين في آباء مجموعة المضاربة و (38%)من الأميين في آباء مجموعة الأسوياء .
تتشابه هذه الدراسة مع دراستي في أنها قد طبقت على طلاب المرحلة الثانوية وتناولت ظاهرة السلوك العدواني (المضاربات ) بينما دراستي تتناول العوامل الاجتماعية المؤدية إلى العنف لدى طلاب المرحلة الثانوية .

دراسة مركز البحوث التربوية والمناهج في وزارة التربية بدولة الكويت (1998م) "السلوك العدواني لدى طلبة المدارس الثانوية "
وتمثلت أهداف الدراسة في :
الكشف عن أهم مظاهر السلوك العدواني ومعدلات انتشاره لدى طلبة المرحلة الثانوية في المناطق التعليمية الخمس وتحديد المناطق التي يكثر فيها مثل هذا السلوك كما تمثلت في دراسة أهم العوامل النفسية والاجتماعية التي ترتبط بالسلوك العدواني لدى هؤلاء الطلبة الذكور ودراسة العلاقة بين السلوك العدواني والقلق .
استخدم الباحث ثلاث أدوات هي مقياس السلوك العدواني واستبانة البيانات الاجتماعية ومقياس القلق ، وتم اختيار عينة عددها (696) طالبا من المناطق الخمس .
وكان أهم ما توصلت إليه الدراسة :
وجود ارتباط ايجابي دال إحصائيا بين السلوك العدواني وكل من العمر والإصابة بأمراض جسمية  أو نفسية ومشاهدة أفلام العنف والتدخين وارتكاب مخالفات قانونية وارتفاع معدلات انتشار مظاهر السلوك العدواني لدى عينة الطلبة كما توصلت إلى أن هناك ارتباط سالب دال إحصائيا بين السلوك العدواني وكل من الصلاة بانتظام وارتفاع مستوى تعليم الأب وعدم وجود خلافات بين الوالدين وانه لا توجد علاقة جوهرية بين السلوك العدواني  وكل من النشاط المدرسي والهوايات ووجود الأب والأم على قيد الحياة ومستوى تعليم الأم .
وتتشابه هذه الدراسة مع دراستي في أنها تدرس أسباب العنف لدى طلاب الثانوية . وكذلك في التطبيق على طلاب المرحلة الثانوية .

دراسة فايزة خليفة وآخرون (1996م)  "استطلاع بعض العوامل الذاتية الدافعة للعنف بمدارس منطقة جابر العلي الثانوية بالكويت ".
وهدفت هذه الدراسة إلى تحقيق ما يلي :
استطلاع أراء طلبة المرحلة الثانوية من الصف الأول الثانوي إلى الثالث الثانوي بقسميه حول العوامل الكامنة وراء ظاهرة العنف وتحديد الأسباب التي تدفعهم للميل نحو النزعة العدوانية على المستوى الذاتي والبيئي مع تقديم المقترحات والتوصيات التي يمكن أن تكون باعثا على نشر الوعي لدى المجتمع الطلابي والمجتمع بشكل عام للحد من العوامل الباعثة للسلوك العنيف             
وقد تم لهذه الدراسة تصميم استمارة لاستطلاع آراء الطلبة نحو ظاهرة العنف في المجتمع الطلابي للمرحلة الثانوية ووجدت عينة مقصودة من الطلاب الذكور في صفوف الأول الثانوي بمنطقة جابر العلي وبلغ عدد أفراد العينة (116) طالبا .
وتوصلت الدراسة إلى النتائج الآتية :
 نسبة الذين يشعرون بالملل والرغبة بالمشاجرة جاءت عالية بشكل واضح عند فئة عمر (18) عاما مقابل انخفاضها عند فئات الأعمار الأقل من ذلك ومن جهة أخري تبين وجود علاقة ايجابية بين قلة الدخل الشهري للأسرة ومستوى العنف وتظهر العلاقة العكسية بين استقرار الحالة الاجتماعية ومستوى العنف .
وهذه الدراسة تتوافق مع دراستي في كونها تدرس أسباب العنف والعوامل الدافعة للعنف في المدارس ، وهي تتشابه مع دراستي في التطبيق على طلاب المرحلة الثانوية .

دراسات تتعلق بأشكال العنف
-  دراسة دريدي ( ٢٠٠٧ م) بعنوان "العنف لدى التلاميذ في المدارس الثانوية الجزائرية"
أجريت هذه الدراسة بولاية سوق أهراس شرق الجزائر، وطبقت على عينة مقدارها
١٨٠ ) من طلاب المدارس الثانوية )
وقد هدفت الدراسة إلى تحديد حجم انتشار ظاهرة العنف لدى تلاميذ المرحلة الثانوية في الجزائر، والعوامل السوسيولوجية المؤدية إلى العنف، ومدى استجابة الطلاب للعنف المدرسي . وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي عن طريق المدخل المسحي الذي اعتمد على الملاحظة والمقابلة والاستبانة كأدوات للدراسة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها :
١- إن أهم أشكال العنف هي : تخريب مرافق المدرسة، والاعتداء على أحد الزملاء والرد العنيف من قبل المعتدى عليه، وتعدي أحد الطلاب على المعلم بالشتم أو الضرب، وتناول الطلاب للدخان والكحول والمخدرات ( عنف ضد الذات ) وما يترتب على ذلك من عنف مادي ولفظي على الآخرين سواء الطلاب أو المعلمين أو إدارة المدرسة، وتعرض أحد الطلاب إلى الإهانة من قبل أحد الأساتذة، ورد فعل الطالب العنيف عليه.
٢ - أن أهم الأسباب الاجتماعية والاقتصادية لارتكاب العنف داخل المدرسة هي : سوء حالة المنزل ووجوده في حي متواضع، وسوء الحالة الاقتصادية للوالدين، وقلة الدخل الشهري، وانخفاض المستوى التعليمي للوالدين أو أحدهما، وتعرض الطالب للضرب في البيت.
٣- أن أهم العوامل المدرسية التي يترتب عليه ظهور العنف لدى الطلاب هي : ضعف التحصيل الدراسي وتكرار الرسوب، وعدم رضا الطلاب بالفروع التي يدرسون بها، الحصول على درجات متدنية في الاختبارات، ممارسة الإدارة العنف ضد الطلاب.
٤- أن أهم الأسباب الشخصية التي تدفع الطلاب لممارسة العنف داخل المجتمع المدرسي : عدم احترام القانون ، وتفضيل الخروج على القانون؛ لأنه لا يعطيه حقه.
٥- أن الوسيلة الوحيدة لمواجهة العنف المدرسي هي العنف، واعتقاد الطلاب أن العنف هو وسيلة التفاهم وأن البقاء للأقوى.

دراسات متعلقة بدور التنشئة الاجتماعية الغير سليمة وأثرها في إحداث العنف :

- دراسة العفيصان ( ٢٠٠٦ م) : أثر التحول في القيم الشخصية والأسرية على السلوك العنيف لدى مرتكبي جرائم العنف من الشباب في مدينة الرياض
أجريت هذه الدراسة بمدينة الرياض وطبقت على عينة مقدارها(٥٠٠) نزيلا بسجن الحائر ممن ارتكبوا جرائم عنف.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على القيم الشخصية الواقعية والقيم الأسرية واقع السلوك العنيف لأفراد مجتمع الدراسة، ومدى التأثير بين القيم الشخصية والسلوك العنيف لدى أفراد مجتمع الدراسة، وكذلك مدى التأثير بين القيم الأسرية والسلوك العنيف. واستخدم الباحث المنهج الوصفي عن طريق المدخل المسحي الذي اعتمد على الاستبانة كأداة للدراسة.
وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها :
١ - أدى تدني مستويات القيم الشخصية إلى ارتفاع معدلات ارتكاب جرائم العنف.
٢ - أن هناك ارتباط وثيق بين القيم الشخصية وارتكاب جرائم العنف.
٣-  وجود ارتباط وثيق بين القيم الأسرية وارتكاب جرائم العنف.

- دراسة المركز الوطني للدراسات والتطوير الاجتماعي ( 1427هـ / 2006م ) : العنف الأسري في المملكة العربية السعودية
وقد هدفت الدراسة إلى معرفة حجم ظاهرة العنف الأسري في المجتمع السعودي ، وتمثلت عينة الدراسة في الأخصائيين الاجتماعيين بدور الرعاية الاجتماعية وأقسام الشرطة والسجون . وشملت معظم المناطق التي تضم مراكز رعاية ودور ملاحظة اجتماعية ونفسية بالرياض .
وأسفرت نتائج الدراسة أن 83 % من الحالات التي تتعرض إلى العنف الأسري في السعودية تصل إلى دور الملاحظة والتوجيه والرعاية الاجتماعية عن طريق الشرطة، في حين تشكل وسيلة وصول الحالات عن طريق أحد الوالدين، 72 % تليها وسائل أخرى عن طريق أحد أفراد الأسرة أو المدرسة والجيران .
وشارك فيها أطباء وطبيبات وعاملون في السجون ومختصون في شؤون الخادمات، فإن 50 % من أفراد العينة التي شملتها الدراسة يرون أن حالات العنف الأسري تزداد في المجتمع السعودي إلى حد ما، مقابل 45 % من المبحوثين يرون أن العنف الأسري في السعودية يزداد بالتأكيد.
ولا يختلف الحال لدى النساء، إذ نقلت الدراسة عن متخصصات في السجون ودور الرعاية قولهن بأن غالبية الحالات التي تصل إلى إدارة السجون، تصل عن طريق الشرطة بنسبة 100 % ، في حين تشعر الاختصاصيات في السجون ودور الملاحظة بأن هناك ازدياداً في حالات العنف يؤكد تفاقم الظاهرة ، وأن ما يصل إلى السجون يمثل أقصى درجات العنف.
وأوضحت الدراسة التي هدفت إلى استطلاع المعلومات المتعلقة بأنماط الإيذاء التي يتعرض لها الأطفال والفتيات والنساء والمسنون والخادمات، أن أهم سبب في وصول حالات العنف الأسري إلى دور الملاحظة ودور التوجيه حسب رؤية الاختصاصيين الاجتماعيين هو مرافقة الأحداث الصغار لأصحاب السوء، في حين أن الأسر المفككة بسبب الطلاق أو الوفاة هي الأبرز في تعرض أفرادها للعنف الأسري .

دراسات متعلقة بالبيئة المدرسية :

دراسة اليوسف ( دور المدرسة في مقاومة الإرهاب والعنف والتطرف ) 

هدفت الدراسة إلى تقديم قراءة اجتماعية لدور المدرسة في مقاومة الإرهاب والعنف والتطرف من خلال استعراض المحاور الآتية .
1 - مفهوم الإرهاب والعنف والتطرف .
2 - الأسباب الاجتماعية لبروز ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف في ضوء نظرية الوقاية من الجريمة .
3 - طرح بعض التوصيات لتفعيل الدور الأمني للمدرسة في مواجهة الإرهاب والعنف والتطرف .
وقد توصلت الدراسة إلى أن الأسباب الاجتماعية لبروز ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف ، وهي :
1 - أصحاب الأفكار المتطرفة لديهم رغبة جامحة في إقصاء الآخر فهم الوحيدون القادرون حسب رؤيتهم على فهم الحقائق والأمور .
2 - أصحاب الأفكار المتطرفة لديهم أحادية في النظر فالحقائق لديهم ليس لها إلا وجه واحد وطريق الحياة ليس له إلا مسار واحد في رؤيتهم .
3 - أصحاب الفكر المتطرف يحملون توجهات عقدية وفكرية تؤكد ما لديهم من قناعات ولا يرغبون في التنازل عنها كما أنهم غير مستعدين للتخلي عنها أو مناقشة الآخرين فيها .
ويرى الباحث أن الرؤية المستقبلية للدور الأمني للمدرسة في مكافحة العنف والإرهاب والتطرف يجب أن تنطلق من الجوانب الآتية :
1 - في ظل تعقد الحياة وازدياد عدد سكان المدن أصبح ضبط السلوك والتحكم فيه عملية معقدة تحتاج إلى تضافر جهود كل أفراد المجتمع للوقاية من الجريمة وضبط السلوك المنحرف
2- إعادة النظر في الكثير من المناهج الدراسية والأساليب التربوية بعقلية انفتاحية جديدة يكون لديها الرغبة والقدرة والصلاحيات والإمكانات المادية والبشرية
3- إضافة مناهج جديدة حول الوقاية من الجريمة والانحراف توضح كيف يمكن للشباب تحصين أنفسهم من الجريمة ومعرفة السبل الناجحة للابتعاد عن مهاوي الرذيلة والانحراف
4- ربط المدرسة بالمجتمع المحلي وتفعيل دورها في حماية أمن المجتمع المحلي
وقد أوصت الدراسة بتعميق الحوار والانفتاح الفعال بين المؤسسات التربوية والمؤسسات الأمنية حيث إن الأمن مسؤولية يجب أن يضطلع بها الجميع وليس المؤسسات الأمنية وحدها .
- وإعادة النظر في الكثير من المناهج الدراسية والأساليب التربوية بعقلية لا ترفض الجديد كله ولا تقبل القديم دون نقاش أو تمحيص .
- ووضع مواد حول الوقاية من الجريمة توضح كيف يمكن للشباب تحصين أنفسهم من الجريمة ومعرفة السبل الناجحة للوقاية منها .

- دراسة النوايسة ( 2008م) : المتغيرات المرتبطة بالعنف اللفظي لدى عينة من الطالبات   في المرحلة الثانوية بعمان

وهدفت إلى التعرف إلى بعض المتغيرات التي يعتقد أنها ترتبط بالإساءة اللفظية للطالبة المُساءْ إليها والطالبة المسيئة لفظيا ، و بالتالي محاولة السيطرة على هذه المتغيرات من أجل التخلص من هذه ظاهرة المدرسة و الحد من أثرها حتى تتواجد الطالبات في بيئة سوية مريحة وبالتالي يتمتعن بأكبر قدر من الصحة النفسية.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة سلبية بين المستوى التعليمي للوالد والوالدة و تكرار ممارسة الطالبة للعنف اللفظي نحو زميلاتها.  وأن هناك علاقة إيجابية بين مستوى دخل الأسرة و تكرار صدور إساءة لفظية من قبل الطالبة, فكلما ارتفع دخل الأسرة كلما سلكت الطالبات سلوكا لفظياً متعاليا تجاه الزميلات الأخريات سواء أكان بشكل مباشر أم غير مباشر, مما يولد حساسية قادت إلى العنف في معظم الحالات , وهي نتيجة لم تكن متوقعة
كما أظهرت نتائج الدراسة أن الطالبات الآتي وقع عليهن العنف اللفظي من قبل زميلاتهن جئن من اسر ذوات دخل متدني.
وبناء عليه فقد أوصت الدراسة بضرورة تكثيف اللقاءات التربوية بين إدارات المدارس والطالبات وبين أولياء الأمور من اجل تبصيرهم بالأساليب التربوية الايجابية لممارستها مع الأبناء في البيت ، و عمل لقاءات مع الأمهات للتركيز على الحوار الايجابي بين الطالبة وأمها , بحيث تستخدم الأم أسلوب الإقناع وليس التهديد في تعديل سلوك ابنتها التي تمارس العنف اللفظي ضد زميلاتها. ومراجعة المدرسة من قبل الأب والأم بالتناوب باستمرار للاطلاع على مدى التحسن أو التراجع في سلوك الطالبة. ، وتناول متغيرات أخرى ترتبط بالعنف اللفظي كمستوى التحصيل الدراسي, ووجود أم الطالبة أو إحدى قريباتها كأحد أفراد الهيئة التدريسية في المدرسة

- دراسة البحيري ، العنف المدرسي : الآثار السلبية واستراتيجيات الوقاية والتدخل العلاجي 
هدفت الدراسة إلى معرفة الآثار السلبية واستراتيجيات الوقاية والتدخل العلاجي لمشكلة العنف المدرسي .
ويتناول الباحث نظرة شمولية تاريخية للقضايا التعريفية للعنف المدرسي والذي
تزايد بصورة عامة بين الأطفال والمراهقين بصورة واسعة منذ عام 1992، وفي هذه النظرة يتعرض الباحث للعنف المدرسي كمفهوم متعدد الأبعاد، كما يتناول الفرق بين العنف المدرسي ، والعنف في المدرسة .
وتشتمل الدراسة أيضاً على صورة المدارس الفعالة الآمنة ودورها في العنف. وتضم الدراسة كذلك العوامل التي تؤدي إلى هذه الظاهرة مع التأكيد على الإساءة المبكرة للأطفال كمخزون من الذكريات يظهر في صورة نوايا عدوانية في الكبر.
ويتعرض الباحث لمفهوم البلطجة من حيث أشكالها المختلفة وسمات الطفل البلطجي وتأثيرها على العملية التعليمية.
ومن أجل خلق جو مدرسي أمن: يناقش الباحث برامج وسياسات الوقاية ، مع طرح
الموضوعات التي يجب مناقشتها في المؤتمرات المعتادة للعنف المدرسي، ثم وضع تصور لإنشاء مبنى مدرسي أمن.
ولكي يتحقق التدخل العلاجي الشامل نقترح عدداً من الخطوات والاستراتيجيات
والإمكانات التي يمكن أن يستخدمها الإداريون والمعلمون والتلاميذ والآباء من أجل
إيقاف العنف المدرسي :
(1) الخطوات العملية للإداريين في المدرسة وتشمل : تقدير حجم مشكلة العنف المدرسي من خلال مسوح لهيئة التدريس ، الإشراف الدقيق على الأطفال في الأماكن التي يقع فيها العنف ، إجراء اجتماعات على مستوى المدرسة وتدريب للمعلمين من أجل رفع الوعي بالمشكلة ، الإعلان عن معايير السلوك المقبولة ووضع قواعد صارمة ضد العنف بالنسبة لكل التلاميذ ، تشجيع مشاركة الآباء في العملية التعليمية ، الاهتمام والاستماع لشكاوى الآباء الذين تعرض أبناؤهم لأعمال العنف ، تقديم أنشطة داخل حجرات الدراسة وعلى مستوى المدرسة لبناء تقدير الذات من خلال التركيز على المواهب ، الهوايات والاهتمام والقدرات الخاصة بكل التلاميذ.
(2) استراتيجيات لمعلمي الفصول الدراسية ، وتشتمل هذه الاستراتيجيات على : تقديم فرص للتلاميذ للحديث عن العنف والتركيز على وصفهم لأعمال العنف على أنها غير مقبولة ، إشراك التلاميذ في تأسيس قواعد حجرة الدراسة ضد العنف ، تقديم أنشطة داخل حجرة الدراسة ومناقشات ذات صلة بالعنف والبلطجة ، بناء خطة عمل لضمان معرفة التلاميذ بكيفية التصرف عند ملاحظتهم لمواجهة بين بلطجي وضحية، اتخاذ خطوات حازمة عند وقوع أي أعمال بلطجة ، مواجهة أفراد البلطجة في مقابلة شخصية وخاصة ، حيث أن مواجهة البلطجي أمام زملائه قد يؤدي به لمزيد من العدوان ، إخبار آباء كل من البلطجي والضحية ، إحالة كل من البلطجي والضحية إلي المرشد النفسي ، تقديم الحماية لضحايا البلطجة ، الاستماع باهتمام للآباء الذين يخبرون عن حالات بلطجة وبحث هذه الشكوى بجدية.
(3)  استراتيجيات للتلاميذ ، قد لا يعرف التلاميذ ما يفعلونه عند ملاحظة تعرض تلميذ في الفصل أو هم أنفسهم من أقرانهم إلي أحد أفعال البلطجة. وقد تساعد مناقشات حجرة الدراسة وأنشطتها التلاميذ في تنمية عدد متنوع من الأفعال التي يمكنهم القيام بها عند مشاهدة التعرض لأعمال البلطجة.
(4) استراتيجيات للوالدين : إن أفضل حماية يمكن للوالدين أن يقدموها إلي أطفالهم الذين هم جزء من عملية البلطجة سواء كانوا هم القائمين بذلك أو ضحية أعمال البلطجة هو أن يتبنوا ثقة طفلهم واستقلاله بالإضافة إلي استعدادهم لاتخاذ خطوات جادة عند اللزوم .

دراسة العمري ( ٢٠٠٨ م) بعنوان "دور المعلم في الحد من مشكلة العنف المدرسي
أجريت هذه الدراسة بمدينة الرياض. وطبقت على عينة مقدارها ( ٣٩٠ ) طالبًا من طلاب المرحلة المتوسطة بمدينة الرياض. وقد هدفت الدراسة إلى التعرف على دور المعلم في الحد من مشكلة العنف المدرسي، وتحديد أسباب العنف المدرسي، والعوامل الدافعة إليه. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي عن طريق المدخل المسحي الذي اعتمد على الاستبانة كأداة للدراسة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها  :
١- أن أهم أشكال العنف في المجتمع المدرسي هي : العدوان الجسدي كالضرب والرفس والدفع، والعدوان اللفظي كشتم الآخرين وقذفهم بالسوء وتهديدهم، والعدوان الرمزي بممارسة السلوك الذي يرمي إلى تحقير الآخرين والحط من قدرهم.
٢- أن دور المدرسة لمواجهة العنف يتمثل في التربية الأخلاقية، وإعادة بناء وغرس القيم الإيجابية لدى الطلاب، وترسيخ ثقافة الحوار، والعمل على تعميق الهوية القومية.
٣- أن أهم أسباب العنف المدرسي هي : التفكك الأسري والانحلال الاجتماعي، وحب المراهقين التعبير عن ذواتهم وإظهار شجاعتهم، وغياب العدالة الاجتماعية، ووجود مناخ أسري يشجع على العنف، ووجود قصور في الثقافة التعليمية والتربوية، وصعوبة التفاهم بين المعلم والطلاب، ورفاق السوء، وشعور الطلاب بالظلم من قبل بعض المدرسين، واستعمال المعلمين لأساليب تربوية خاطئة، وسوء معاملة الطلاب من قبل المعلمين أو من قبل الأسرة، وضعف شخصية المعلم، وعدم قدرة المرشد الطلاب على احتواء الطلاب المتسمين بالعنف، وعدم صرامة القوانين التي تحكم العمل في البيئة المدرسية.

- دراسة الصرايرة (2008 – 2009م) : أسباب سلوك العنف الطلابي الموجه ضد المعلمين والإداريين في المدارس الثانوية الحكومية في الأردن من وجهة نظر الطلبة والمعلمين والإداريين
هدفت الدراسة الكشف عن درجة وجود الأسباب المؤدي ة بطلبة المدارس الثانوية الحكومية الذكور في الأردن لممارسة سلوك العنف الطلابي الموجه ضد المعلمين والإداريين، من وجهة نظر كل من الطلبة والمعلمين والإداريين. وتكونت عينة الدراسة من 945 فرداً، منهم 100 إداري، و 200 معلم ، و645 طالباً، تم اختيارهم بطريقة طبقية عنقودية عشوائية. ولجمع البيانات أعد الباحث استبانة اشتملت على قسمين:
الأول: البيانات الديمغرافية اللازمة عن المستجيب، والثاني : مقياس أسباب ممارسة سلوك العنف الطلابي . وقد أظهرت نتائج الدراسة أن درجة وجود الأسباب المؤدية بطلبة المدارس الثانوية الحكومية الذكور لممارسة سلوك العنف الطلابي الموجه ضد المعلمين والإداريين كانت متوسط ة.
وقد جاء ترتيب هذه الأسباب من وجهة نظر جميع أفراد عينة الدراسة على النحو
الآتي: الأسباب الخارجية (السياسية والإعلامية) في الدرجة الأولى ، ومن ثَمَّ الأسباب المدرسية، وتليها الأسباب النفسية (التي تعود للطلبة وأسرهم )
 وقد كشفت الدراسة عن وجود فروق دالة إحصائياً عند0.05 )  ) في درجة وجود (الأسباب النفسية (التي تعود ≥ α) مستوى دلالة للطلبة وأسرهم ) تعزى إلى متغير  ( طبيعة المهنة

دراسات متعلقة بجماعة الرفاق :
دراسة الطيار ( ٢٠٠٥ م) : العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف لدى طلاب المرحلة الثانوية
أجريت هذه الدراسة بمدينة الرياض وطبقت على عينة مقدارها ( ٥٠٣ ) طالبًا و( ٨٣ ) من المديرين والوكلاء والمعلمين والمرشدين الطلابيين بمدارس شرق الرياض.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على وجهة نظر طلاب المدارس الثانوية، والمديرين، والوكلاء، والمعلمين، والمرشدين الطلابيين بأنماط العنف المدرسي السائدة ، ودور كل من التنشئة الأسرية، والمستوى الاقتصادي للأسرة، وجماعة الرفاق، والوضع الاجتماعي للأسرة، والمستوى التعليمي للأسرة والبيئة المدرسية في العنف المدرسي. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي عن طريق المدخل المسحي الذي اعتمد على الاستبانة كأداة للدراسة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها :
١-  ضعف دور المعلمين في احتواء مشكلات الطلاب، وتسلط بعضهم معهم، وعدم
ممارسة المرشدين الطلابيين لدورهم على النحو المطلوب.
٢-  عدم تطرق المناهج الدراسية لمعالجة ظاهرة العنف بصورة مباشرة، وضعف اللوائح المدرسية اللازمة لمواجهة العنف، واكتظاظ الفصول بالطلاب، وعدم ملائمة مبنى المدرسة.
٣ - تراخي الإدارة المدرسية في إبعاد الفئات السيئة ، وعدم مقدرتها على توفير جو ملائم للطلاب مع تسلطها معهم.
٤-  مساهمة التنشئة الأسرية غير الصحيحة في نشأة العنف المدرسي، وأن رفاق السوء يساهمون بشكل مباشر في اندفاع الطالب نحو العنف، وأن المشكلات الأسرية والخصام وانعدام التفاهم بيم والدي بعض الطلاب من أهم أسباب لجوء الطلاب للعنف.
٥- أن انخفاض المستوى التعليمي لوالدي بعض الطلاب كان له دور في اندفاع الطلاب نحو ممارسة العنف.
٦ - أن الظروف الاقتصادية السيئة لأسرة الطالب من أهم أسباب ممارسة العنف.
٧- أن عدم وجود أماكن مجهزة للترويح المدرسي وقلة ممارسة الأنشطة الرياضية
لاستنزاف جهد الطلاب من أسباب ارتفاع معدلات العنف.

- دراسة البشري ( ٢٠٠٤ م) : دور المرشد الطلابي في الحد من العنف المدرسي من وجهة نظر المرشدين الطلابيين تطبيقًا على منطقة عسير التعليمية
 أجريت هذه الدراسة بمدينة أبها بالمملكة العربية السعودية وطبقت على عينة مقدارها ١٠٥  من المرشدين الطلابيين بالمدارس المتوسطة والثانوية الحكومية للبنين .
وهدفت الدراسة إلى التعرف على الكشف عن دور المرشد الطلاب حيال العنف
المدرسي، ومظاهر العنف السائدة في المدرسة، وأسباب العنف المدرسي لدى الطلاب من الجوانب الدينية، الاجتماعية الأسرية، والنفسية، ودور البيئة المدرسية. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي عن طريق المدخل المسحي الذي اعتمد على الاستبانة كأداة للدراسة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها :
١- أن أكثر أشكال العنف السائد لدى الطلاب في المدرسة هو: التعصب الزائد لنادي أو فريق،وكتابة ألفاظ غير أخلاقية على الجدران، ومضايقة الآخرين داخل المدرسة أو خارجها.
٢- أن الجهل بآداب الحوار مع الآخرين عند تبنيهم لرأي مخالف من أهم أسباب العنف خاصًة لدى طلاب المرحلة الثانوية.
٣- أن الاستخفاف بالقيم الدينية من قبل وسائل الإعلام من أهم أسباب العنف عند الطلاب، وأن التقليد المتعمد للممارسات السلبية مع الآخرين يؤكد العنف.
٤- أن الخوف والقلق من المستقبل قد يدفع الإنسان باللامبالاة، وارتكاب العنف ضد الآخرين، وأن مصاحبة أهل الخير والصلاح من قبل الوالدين وحث الأبناء على ذلك والبعد عن مخالطة رفاق السوء له أثر إيجابي على الابتعاد عن العنف.
٥- أن أفلام العنف التي تبثها وسائل الإعلام من أهم أسباب ارتكاب العنف.

- دراسة الشهري ( ٢٠٠٣ م)  : العنف في المدارس الثانوية من وجهة نظر
المعلمين والطلاب
أجريت هذه الدراسة بمدينة الرياض وطبقت على عينة مقدارها ( ٢٢٤ ( من طلاب
المدارس الثانوية بمدينة الرياض.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على طبيعة وأشكال العنف داخل المدارس الثانوية بمدينة الرياض، والفروق بين المعلمين والإداريين والطلاب في نظرتهم للعنف، والعنف الذي يتعرض له المعلمون من الطلاب، وطبيعة العنف القائم بين الطلاب بعضهم ببعض وطبيعة العنف الذي يتعرض له الطلاب من المعلمون، وطبيعة العنف الذي يتعرض له الإداريين من الطلاب. وقد استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي عن طريق المدخل المسحي الذي اعتمد على الاستبانة كأداة للدراسة.
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها  :
١- عدم وجود فروق بين الطلاب والمعلمين والإداريين في نظرتهم للعنف المدرسي، وأن العنف اللفظي هو أكثر أنواع العنف المدرسي انتشارًا، وعدم وجود فروق بين الطلاب والمعلمين والإداريين في رؤيتهم لأخطر أنواع العنف المدرسي، حيث اتفقوا جميعًا على العنف الجسدي.
٢- أن أكثر أنواع العنف المدرسي الذي يتعرض له المعلمون من الطلاب هو العنف
اللفظي ، ثم العنف الرمزي بالتحقير والاستهزاء بتوجيه نظرات استفزازية.
٣ - أن أكثر أشكال العنف المدرسي التي يتعرض لها المعلمون هو العنف الجماعي.
٤ - أن العنف اللفظي من أكثر أنواع العنف الذي يتعرض له الطلاب من بعضهم البعض، يليه العنف الجسدي، ويتم ذلك غالبًا في مزيج من العنف الفردي والجماعي.
٥-  أن العنف اللفظي أكثر أنواع العنف التي يستخدمها المعلمون ضد الطلاب في المدرسة، يليه العنف الجسدي.
٦- أن العنف اللفظي من أكثر أنواع العنف المدرسي التي يتعرض لها الإداريون في المدرسة.


الدراسة الميدانية

منهج الدراسة :
انطلاقا من طبيعة الدراسة والأهداف والتساؤلات التي تسعى إليها للتعرف على العوامل الاجتماعية المؤدية إلى العنف لدى طلاب المرحلة الثانوية سوف تستخدم الدراسة منهج المسح الاجتماعي والذي يعد احد أنماط الدراسات المسحية التي تنتمي إلى الدراسات الوصفية .لكون هذا المنهج يقوم بوصف الظاهرة في وضعها الراهن وتحليلها  , ويعرف هذا المنهج  " بالمنهج الوصفي التحليلي " .

مجتمع الدراسة :
سوف تطبق الدراسة على طلاب المرحلة الثانوية بنين بالمدارس  التابعة لإدارة التربية والتعليم   بالمدينة المنورة .

عينة الدراسة :
سيتم اختيار عينة عشوائية طبقية على حسب مراكز الإشراف التربوي الموزعة من قبل إدارة التربية والتعليم بالمدينة المنورة . وسوف تأخذ العينة عشوائية من كل بمقدار (3)مدارس ،وباختيار عينة عشوائية بنسبة (5%)من طلاب المرحلة الثانوية بالمدارس التي وقعت ضمن العينة .     

أداة الدراسة :
سوف يقوم الباحث بتصميم استبانة موجهة للطالب للتعرف على آرائهم نحو العوامل المؤدية للعنف لدى طلاب المرحلة الثانوية . وسوف تشمل الاستبانة على ما يلي :
1-                المتغيرات الأولية: (الديموجرافية والاجتماعية والاقتصادية ) .
2-                المتغيرات الأساسية للدراسة :سوف يقاس كل متغير بمجموعة من العبارات موزعة على ثلاثة محاور :
أ‌-                   المحور الأول/ الأنماط السائدة في العنف المدرسي .
ب‌-              المحور الثاني/ دور جماعة الرفاق في العنف المدرسي.
ت‌-              المحور الثالث/ دور البيئة المدرسية في العنف المدرسي.

الاستبانة

الرجاء كتابة البيانات المطلوبة، أو وضع إشارة P داخل المربع R وأمام الكلمة أو العبارة المختارة:

م
العبارات
الاختيارات
أوافق بشدة
أوافق
محايد
لا أوافق
لا أوافق بشدة
المحور الأول: الأنماط السائدة في العنف المدرسي
1
الضرب





2
القذف والسباب





3
القتل





4
تخريب الممتلكات العامة والشخصية للأفراد





5
سرقة الممتلكات الخاصة بالشخص المراد إيذائه





6
إيقاع الفتنة بين الزملاء





7
الشكاوى الكيدية لمدير المدرسة





8
إهانة الآخرين داخل المدرسة واحتقارهم





9
التحرش الجنسي بالزملاء





10
ممارسة جريمة اللواط





11
مساومة الزملاء والضغط عليهم للقيام بأعمال مشينة





12
الاعتداء والهجوم على المعلمين.





13
القيام بحرق الأشياء الثمينة داخل المدرسة.





14
تكوين عصابات.





15
تعاطي المخدرات.





16
حمل الأسلحة واستخدامها.





17
التعدي على اللوائح والقوانين المدرسية.





18
حالات الغش الجماعي.





19
الاعتداء على الهيئة الإدارية بالمدرسة.






المحور الثاني : / دور التنشئة الاجتماعية في إحداث العنف المدرسي .
20
الأسرة مفككة وتوجد مشكلات عائلية عديدة





21
أسرتي تحرضني على العنف منذ الصغر





22
الوالد يعنفني دائما ، فأجعل العنف في زملائي





23
أمي تربيني على أخذ حقوقي بالقوة





24
الأبوان منفصلان وأحس بالضياع





25
الحرمان النفسي من الأم.





26
انعدام الحب المتبادل بيني وبين الوالدين





27
خروج أمي إلى العمل وشعوري بفقدانها





28
انعدام أو ضعف العلاقة بين أسرتي والمدرسة





29
قبيلتي لا تسامح أفرادها الضعفاء





30
تلتزم أسرتي بالأخلاق الإسلامية في التربية





31
أسرتي تربيني على التسامح والمودة





32
الحي الذي نشأت به لا تتوفر فيه القيم الاجتماعية النبيلة





33
الحي يشجع على الإجرام ويحترم المجرم ويضفي عليه طابع البطولة والشجاعة





34
الحي الذي أعيش فيه تكثر فيه الجرائم الجنسية وطرق الابتزاز .





35
الحي مزدحم بالسكان تكثر فيه الرذيلة





36
الحي مغلق وتكثر فيه الفوارق الطبيعية





37
الحي نائي ، تمارس فيه الجرائم بعيدا عن أعين الشرطة





38
الحي فقير يشتهر باللصوص






المحور الثالث : دور جماعة الرفاق في العنف المدرسي.

39
أصدقائي كلهم من غير الأسوياء وغير الملتزمين أخلاقياً





40
أنا ورفاقي متفقون على إيذاء الآخرين





41
رفاقي يساعدونني في العنف ضد الآخرين





42
 أنا ورفاقي نخطط  دوماً لتنفيذ الجرائم





43
نحن نسهر سوياً ولا نهتم بالدراسة





44
هناك من رفاقي من دخل رعاية الأحداث





45
نحن نتعاطى الدخان والمخدرات





46
أنا وأصدقائي متدينون ونخشى الله في إيذاء الآخرين





47
جماعة رفاقي تملك النزعة إلى السيطرة على الآخرين





48
أنا ورفاقي نهرب دوماً من المدرسة





49
أشعر بالفشل في مسايرة الرفاق ، ولذلك أمارس العنف المدرسي لجذب اهتمامهم .





50
أشعر بالرفض والازدراء من قبل الرفاق لأني أمارس العنف المدرسي






المحور الرابع :  دور البيئة المدرسية في العنف المدرسي.

51
المناخ المدرسي غير إنساني ويحرض على العنف





52
تصرفات الزملاء هي التي تجعلني أتعامل معهم بالعنف





53
المعلمون غير متعاونين معنا ، مما يجعلني أؤذيهم





54
مدير المدرسة لا ينصف المظلوم وبالتالي نلجأ على العنف





55
لا توجد علاقات إنسانية طيبة بالمدرسة





56
لا بد أن أتعامل بالقسوة مع الآخرين حتى أكتسب احترامهم بالقوة





57
ضغوط الإدارة المدرسية هي التي تدفعني إلى العنف المدرسي 





58
قيود وأعباء الدراسة تدفعني إلى العنف المدرسي





59
أوامر المدير والمعلمين تشعرني بالإحباط فأمارس العنف المدرسي كنوع من رد الفعل وإثبات الذات .





60
المدرسة فاشلة في عملية التطبيع الاجتماعي بين الطلاب ، وبالتالي تتسبب في توليد الكراهية والعنف بينهم .





61
المدرسة لا توفر العناية الفردية للطالب ، ولذلك يلجأ إلى العنف .





62
العلاقة القائمة بين المعلم والطالب قائمة على القهر والعقاب والتسلط





63
ضعف اللوائح المدرسية





64
غياب التوجيه والإرشاد في المدرسة





65
عدم كفاية الأنشطة المدرسية المفيدة





66
عدم وجود الأخصائي الاجتماعي الناجح





67
ضعف الثقة في المعلمين





68
زيادة كثافة الطلاب في الفصول الدراسية





69
غياب القدوة الحسنة في المدرسة





70
عدم اهتمام المعلمين بمشكلات الطلاب .







 



أهم النتائج


إن وراء كل سلوك عوامل ودوافع كثيرة تفسر الأسباب الكامنة وتعلل إتباع السلوك المعين وظاهرة العنف المدرسي تتعدد مصادرها ودوافعها ويفترض بنا أن نحددها بشكل واضح للوصول إلى المعالجات والحلول .

 فالعنف ظاهرة مركبة متعددة المتغيرات ولا يمكن لنا تفسيرها بمتغير أو عامل واحد فقط فالمتفق عليه في العلوم الاجتماعية إن هناك مجموعة عوامل تتفاعل بل وتتداخل وتترابط ويؤثر بعضها في بعض سواء كان سلبا أم إيجابا لقيام ظاهرة ما وأسباب العنف تختلف تبعا لنوع العنف أولا ولثقافة المجتمع ثانيا فهناك العنف السياسي والعنف الاجتماعي والعنف الأسرى والعنف الديني .


التوصيات
وبناء على نتائج الدراسة ؛ يوصي الباحث بما يلي :

1 - تدريب التلاميذ على التحكم في الغضب.
2 - تهيئة مناخ مدرسي رافض للعنف.
3 - مواجهة العنف البدني.
4 - مواجهة عنف العصابات المدرسية.
5 - دعم وتفعيل الإطار القانوني الحالي.
6 - الاهتمام بالتوجيه التربوي والنفسي في المدرسة.
7 - ربط المدرسة بالمنزل.
8 - تقليل الكثافة الطلابية داخل المدرسة.
9 - مشاركة أولياء الأمور مشاركة فعّالة في مجالس الآباء.
10 - دعم الأنشطة التربوية لاستغلال طاقات الشباب.





المراجع

[1] إبراهيم ، أكرم نشأت ، 1998م ، علم الاجتماع الجنائي  ، ط2 ، بغداد
[2] إبراهيم ، حسنين توفيق ( 1995م) : " ظاهرة العنف السياسي في النظم العربية " بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية .
[3] إبراهيم ، حسنين توفيق ، العنف..الدوافع والأسباب ، مقال منشور على موقع المكتبة الفكرية على شبكة الانترنيت         
 www. 14 Masom , com , maktab fkreia،book o1،3
[4] أحمد ، أحمد كمال ،  1979م ، منهاج الخدمة الاجتماعية ، القاهرة : مكتبة الخانجي
[5] البحيري ، عبد الرقيب أحمد : العنف المدرسي : الآثار السلبية واستراتيجيات الوقاية والتدخل العلاجي ، جمهورية مصر العربية ، كلية التربية – جامعة أسيوط ، قسم الصحة النفسية ، دراسة منشورة .
[6] البشري ، عامر بن شايع بن محمد ( ٢٠٠٤ م) دور المرشد الطلابي في الحد من العنف المدرسي من وجهة نظر المرشدين الطلابيين تطبيقًا على منطقة عسير التعليمية. رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[7] جرجس ، ملاك  ، 1985م ، مشاكل الصحة النفسية للأطفال ، طرابلس : الدار العربية للكتاب ، ليبيا
[8] الجسماني ، عبد علي ، 1979م ،  الثواب والعقاب في الأسرة والمدرسة ، مجلة التربية ، العدد 3 ، أبو ظبي : المطبعة العصرية
[9] ألجلبي ، سوسن شاكر ، آثار العنف وإساءة معاملة الأطفال على الشخصية المستقبلية( دراسة في زمن الحصار الاقتصادي والحروب على العراق ) موقع شبكة العلوم النفسية العربية : http//:www.arabsynet.com   
[10] الجليبي ، خالد سعود  ( 1429هـ / 2008م ) ، مركز التنمية الأسرية في السعودية  ، الإحساء ، أنواع  العنف وأثره ضد الفتاة السعودية  ، دراسة منشورة بجريدة القبس -الخميس 25 ديسمبر 2008 ,26 ذو الحجة 1429 , العدد 12777
[11] ألجميلي ، فتحية عبد الغني ،  2002م ، الجريمة والمجتمع ومرتكب الجريمة ، الأردن ، عمان : دار وائل للنشر 
[12] حجازي ، مصطفى ، 1986م ،  التخلف الاجتماعي-مدخل إلى سيكولوجيا الإنسان المقهور ، ط4 ، بيروت : معهد الإنماء العربي .
[13] حدية ، مصطفى ،  1996م ، التنشئة الاجتماعية والهوية ، ترجمة محمد الشيخ ، الرباط : منشورات كلية الآداب والعلوم .
[14] حسن ، رياض عبد اللطيف ؛ و دريح ، نايف زاعل ، 2000م ،  النمط القيادي السائد لدى مديري ومديرات المدارس المتوسطة والثانوية وتأثير ذلك على العلاقة بينهم وبين مدرسيهم في محافظة الأنبار، مجلة الأستاذ ، العدد 20 ، وزارة التعليم العالي  .
[15] حسن ، محمد علي ، 1970م ، علاقة الوالدين بالطفل وأثرهما في جناح الأحداث ،  القاهرة : مكتبة الانجلو المصرية .
[16] حسين ، محي الدين احمد ، 1987م ، التنشئة الأسرية والأبناء الصغار، القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب .
[17] خان ، أميمة يحيى علي ، 1992م ،عقوبة الضرب في المدارس الثانوية ، ج1 و ج2 ، مج34 ، مجلة المعلم الجديد ، وزارة التربية
[18] خليفة ، أحمد محمد ،  1996م ، مقدمة في السلوك الإجرامي ، القاهرة : مكتبة الأنجلو  المصرية .
[19] خليفة ، فايزة ، وآخرون .(1996م) استطلاع بعض العوامل الذاتية والبيئية الدافعة للعنف .بمدارس المرحلة الثانوية بالكويت دراسة ميدانية .وزارة الشئون الاجتماعية للعمل بالكويت
[20] دريدي ، فوزي أحمد ( ٢٠٠٧ م ) العنف لدى التلاميذ في المدارس الثانوية الجزائرية. الرياض :جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[21] دمعة  ، ليلى ، 1995م ،  الطفل واضطراب السلوك ، مجلة العربي ، العدد 445 ،الكويت
[22] دنان ، لونة عبد الله  : العنف اللفظي " الإساءة اللفظية " تجاه الأطفال من قبل الوالد وعلاقته ببعض المتغيرات المتعلقة بالأسرة ، سوريا ، كلية علم النفس- جامعة دمشق ، دراسة وصفية منشورة  
[23] دوركهايم ، اميل ، 1950م ، قواعد المنهج في علم الاجتماع ، ترجمة محمود قاسم ، القاهرة : النهضة المصرية ، القاهرة.
[24] رسول ، خليل إبراهيم ، 2001م ، دراسة عن العدوان ، مجلة العلوم النفسية ، العدد 6 ، بغداد .
[25] آل رشود ، سعد بن محمد بن سعد ( ٢٠٠٠ م ) اتجاهات طلال المرحلة الثانوية نحو العنف. رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[26] رشيد ، أسماء جميل ، 1999م ،  العنف الاجتماعي ، رسالة ماجستير في علم الاجتماع  ، بغداد : كلية الآداب ، جامعة بغداد ،  1999 م
[27] رمزي ، طارق محمود ، 1974م ، دراسة تجريبية لبناء مقياس التكيف الاجتماعي المدرسي لطلاب المرحلة الثانوية في بغداد ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة بغداد .
[83] زهران ، حامد عبد السلام ، 1977م ، علم النفس الاجتماعي ، ط4 ، القاهرة : عالم الكتب.
[29] الساعاتي ، حسن ، 1968م ، علم الاجتماع الجنائي ، ط3 ، القاهرة :المطبعة الفنية الحديثة  
[30] السعدوي . عبدالله صالح ، 1420هـ ،  دراسة ظاهرة السلوك العدواني (المضاربات) في المدارس الثانوية  . الرياض .
[31] سلمان ، محمود محمد ، 2004م ، قراءة سوسيولوجية تحليلية لبعض أساليب وأنماط التنشئة في المجتمع العربي ، جامعة ديالى ، ، كلية المعلمين بحث منشور
[32]  أبو شامة، عباس ( ٢٠٠٤ م ) جرائم العنف وأساليب مواجهتها في الدول العربية. الرياض :جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[33] شرابي ، هشام ، 1993م ،  النظام الأبوي وإشكالية التخلف في المجتمع العربي ، ط4 ، ترجمة محمود شريح ، بيروت : مركز دراسات  الوحدة العربية
[34] الشهري، علي بن عبد الرحمن ( ٢٠٠٣ م ) العنف في المدارس الثانوية من وجهة نظر المعلمين والطلاب. رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[35] الصائغ ، محمد ذنون زينو ، 1998م ، الحصار الاقتصادي والاغتراب الاجتماعي وأثرهما في سلوك الطلبة ، رسالة ماجستير في علم الاجتماع ، بغداد : كلية الآداب ، جامعة بغداد
[36] صادق ، حصة محمد ، 1995م ، دراسة تحليلية لخبرات العقاب المدرسي لدى عينة من طالبات جامعة قطر ، مجلة مركز البحوث التربوية ، جامعة قطر ، ع7
[37] صادق ، حصة محمد ؛ و المعضادي ، فاطمة يوسف ، 2001م ، أنماط المناخ المدرسي السائد في مدارس التعليم العام بدولة قطر وعلاقاتها ببعض المتغيرات ، مجلة مركز البحوث التربوية ، ع20 ، جامعة قطر.
[38]  الصرايرة ، خالد (2008 – 2009م)  :   أسباب سلوك العنف الطلابي الموجه ضد المعلمين والإداريين في المدارس الثانوية الحكومية في الأردن من وجهة نظر الطلبة والمعلمين والإداريين ، دراسة منشورة بالمجلة الأردنية في العلوم التربوية، مجلد 5 ، العدد الثاني  ، ص 137
[39] الطراونة ، إساءة معاملة الطفل الوالدية أشكالها ودرجة التعرض لها ، مجلة دراسات ، العدد 2 ، 2000، موقع شبكة  العلوم النفسية :
[40]  الطيار، فهد بن علي بن عبد العزيز ، ٢٠٠٥ م ، العوامل الاجتماعية المؤدية للعنف لدى طلاب المرحلة الثانوية. رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[41] الظاهر، أحمد جمال ، 1987م ، دراسات في الفلسفة السياسية ، الأردن ، عمان ، د . ط .
[42] عبد الأمير، وعد إبراهيم خليل ، 2003م ،  العنف في وسائل الاتصال المرئية وعلاقته بجنوح الأحداث ، دكتوراه في علم  الاجتماع ، بغداد : كلية الآداب ، جامعة بغداد .
[43] عبد اللطيف ، فاتن ، 2001م ، نحو إستراتيجية متكاملة للصحة المدرسية ، مجلة الطفولة والتنمية ، ع2، مج1
[44] بن عسكر ، منصور عبدالرحمن ( 2003م ) : " العنف في المدارس " بحث مقدم إلى الندوة العلمية المنعقدة في الرياض ، في الفترة 12 / 2 / 1424هـ / 14 / 4 / 2004م ، مركز الدراسات والبحوث ، أكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية .
[45] عقراوي ، سلوى وآخرون ، 1979م ، أبطال أفلام المراهقة ، بحث غير منشور أجري على طلبة الصف الأول متوسط في محافظة نينوى ، العراق .
[46] العمري، فاضل بن محمد آل محاسب ( ٢٠٠٨ م ) دور المعلم في الحد من مشكلة العنف المدرسي. رسالة ماجستير غير منشورة، الرياض : جامعة الملك سعود.
[47] عيسى  ، عبد الكاظم شندل  ، 1996م ، التغير الاجتماعي والتعليم في العراق خلال السنوات –58-1990 دراسة تحليلية في علم الاجتماع ، بغداد : كلية الآداب ، جامعة بغداد  .
[48] غانم ، عبد الله عبد الغني ( ٢٠٠٤ م ) جرائم العنف وسبل المواجهة. الرياض : جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
[49] غيث ، محمد عاطف ، 1987م ، تاريخ التفكير الاجتماعي ، الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية  .
[50] كاظم ، محمد إبراهيم ، العقوبات المدرسية ،  القاهرة : مكتبة الانجلو .
[51] ماتكلف ، بفرلي م .آلبان ، 1983م ، التصور الذاتي والاتجاه نحو المدرسة عند الأطفال ، المجلة العربية للبحوث التربوية ، مج3 ، ع2 ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم   تونس  .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق